الإثنين ، 11 ديسمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / رؤوس الأموال وصناعة الرؤساء

رؤوس الأموال وصناعة الرؤساء

محمد بن نصر

إن قوة الديمقراطية لا تكمن في قدرتها على توفير شروط الإختيار وإنما قوتها تكمن في توفير شروط الصراع المدني مع عدم تكافؤ في وسائل الصراع، احتج كثيرون باعتبار أن هذا التوصيف يقلل من أهمية الديمقراطية السياسية. وكنت قد أوضحت أن ملامسة أوجه القصور فيها لا يعني أننا نملك بديلا عنها ولكنها مجرد دعوة للتفكير فيها حتى لا تكون معيقة للتفكير بل مفارقة لدائرة التفكير.

لكن عندما لا يكتفي أصحاب رؤوس الأموال بالتأثير بأشكال عدة في توجيه الرأي العام بل أصبحت تتجرأ على صناعة الرؤساء أمام أعيننا في عملية استهتار غير مسبوقة بعقولنا، فيأتي ماكرون الذي لم يخض تجربة انتخابية في حياته في المرتبة الأولى وكل المؤشرات تشير إلى أنه سيكون رئيس فرنسا القادم وميلانشون صاحب التجربة الثرية والأفكار القوية والبرنامج الطموح يأتي في المرتبة الرابعة تتساءل أين هي الديمقراطية التي تساعد المواطن على الإختيار وفق الخبرة والأفكار والبرامج؟ ضربت مثلا بميلانشون ليس تأييدا لكل أفكاره ومواقفه ولكن لتبيان الآلية التي أصبحت تشتغل بها الديمقراطية.

شاهد أيضاً

تونس والطريق السالكة نحو “حقوق الإنسان”

إسماعيل بوسروال 1. وضع حقوق الإنسان الأساسية في تونس نعم تونس دولة مستقلة ذات سيادة ...

اترك رد