الجمعة ، 24 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / مقالات / صورة كاريكاتوريّة للمرأة التونسيّة

صورة كاريكاتوريّة للمرأة التونسيّة

منجي باكير

أحْنا تحدّثنا مرّة سابقة -في صورة كاريكاتوريّة- على الراجل التونسي، اليوما إن شاء الله و عملا بمبدإ التكافؤ والتناصف والفِيفتي فِيفتي اللّي أقرّو دستورنا واللّي تحمّسولوا الرّجال قبلْ النّساء،،، باش نحكيوا اليُوما زاده على المرا التونسيّة، المرا اللّي من عهد بورقيبة وهي قالّك تنعم بالمكاسب اللّي ما تحصّلت عليها حتّى مرا أخرى سابقا ولا لاحقا، مكاسب هي قاعدة وزهرهــا يجري عليها هي قاعدة والجماعة يفكّرولها ويستنبطولها ويقرّرولها زادة برغم اللّي هوما يقولوا أنّ المرا ما هياش قاصر، مكاسب هانا نحصدوا في نتايجها على مستوى الأسرة والمجتمع عربيا وعالميّا، بحيث واخذين صدارة المراكز بلا منافس..

مـــا عليناش،، نرجعوا لْموضوعنا، المرا التونسيّة عموما وبعيد ع الإستثناءات مرا مناضلة ومجاهدة تستاهل كل خير وشكر.

لكــــــــــن هذا ما يمنعش باش نشوفوا حالها ووضعها عن قرْب :

أوّلا أختنا المرا التونسيّة تلقاها ديما كيف الطقس ها الأيام : في الصّباح شتاء ونصف النهار ربيع والعشيّة خريف، معناها كلّ ساعة وعلمها.

ثانيا هي تحاول باش توفّق بين الأصالة والتفتّح ولكن أكثر الأحيان تفسّدها، مثلا تحبّ تتحجّب أو تدّين كيما يقولوا برشا توانسة، تلبس تقريطة وتفصّلها على كيفها والباقي ما يهمّش ومن غير ما ندخلوا في التفاصيل.

زيد حاجة، كيف تسألها مثلا علاش إنت متحجّبة وبنتك الصّبيّة لا، تقولّك بنيّتي مازالت صغيرة، حتّى تشوف حياتها…!

والحجاب أيضا عند التونسيّة عندو برشا مزايا أخرى ربّما أهمّها أنّها ما تضيعش فلوسها ووقتها عند الحجّامات في وقت الأعراس والمناسبات…

توّا خلينا نصنّفوا المرا على حسب وضعياتها:

أولا عندنا العازبات وهنّ العوانس والأوانس هاذوما باش نتعادّاوهم ونقولولْهم ربي يجيبلكم المكتوب ويقوّي سعودكم..

ثانيا المرا الـ (نٌون كلاسّي) ونقصدوا بيها المرا ربّة البيْت وبس، وهاذي المرا اللّي محسوبة ع القعدة في الدّار وما فيها من غْبينة، غبينة ظاهرا لكن اللّي نشوفوه فعلا أنّها غالبا تضرب ضربة وتجي في قاع الحانوت، معناها هي محسوبة ع الدّار لكن وين تمشي تلقاها، تلقاها في الرّوضة، في كل أوقات المدارس، في الستاغ، في المرشي وفي حْلُقْ الفريب، والأغرب من هذا أنّها ديما عندها آخر أخبار المسلسلات والبرامج التلفزيّة والإذاعيّة،،

و ها النوع من النّساء هوما اللّي ديما لبستهم شيك وعيشتهم شيك وآخر موضة !

ثالثا المرا التونسيّة 2 اونْ 1 ومعناها ربة منزل وتخدم البرّة، وهاذي مسيكنة تعاني وفي الشقاء تعوم، تجري ما تلحق، من الصباح تبدا رحلة التّعب،، وزيد محرومة وما تلحّقش روحها ويا دوب تظهر في (الإكران) وقت الّلمّات والمناسبات، على خاطر الوقت يجري عندها ديما وحاجاتها الكلّ بالزّربة وما يخرجوش (بْيان فيني) وغالبا موخّرة بساعة،،، و زيد حاجة، في الماكلة مثلا صغارها تعلّمهم من الأوّل وتسنّسهم بالروتي والبيتزات واللُّمجْ على خاطر غالبا الفضا ماثمّاش والوقت زاربْها… وبعد كيف تحكي تلقاها تستغرب وتقول لك صغاري ما يحبّوش النعمة : كيما الكسكسي والمغلّي وغيروا… وتنسى اللّي هي السّبب… وصغيرك على ما تربّيه..!

وبما أنّو كلّ حاجة فيها استثناء،، المرا العاملة واللّي تكون مهفّة وتعرف كيفاش تخرج منها، تولّي في الدّار تعيّط وتشكي من الخدمة، راهي ياسر وكيف تجي للخدمة تولّي تشكي من الحرْكة متاع الدّار ياسر وهي في الحالتين مسلّكتها وتضرب في التكركير،،،

نجيوا أخير للمرا الـ 3 (أونْ 1) وهاذي معناها المرا لمّا تكون ربة بيت وتخدم وزيد عندها أنشطة جمعيّاتيّة وإلاّ إلتزامات حركيّة وحزبيّة ! هاذي عاد تتسمّا (معجزة النّسوان) كيفاش باش توفّق بين الـ 3 واجهات وكيفاش تلقى روحها، في الحقيقة الجواب الصّحيح والرّسمي وسرّ المهنة كيما يقولوا ما تعرفوا كان هي ّ، كذلك تداعياتو بأنواعها ما يحسّوها كان عايلتها وخلّيها بالسّترة وربّي يعين..

ختاما نقولوا اللّي حكيناه وقلناه ما هو إلاّ تفرفيشة صغيرة وصورة كاريكاتوريّة باش نّفسوا على أرواحنا وسط التجاذبات والسّتراس الحاصل.

من الحراك اللّي صاير في البلاد،، ويبقاوْ التوانسة رجال ونساء طيبين وطيّبات، وإن شاء الله الجايات خير من الرّايحات، وإن شاء الله تمشي الأمور على خير ونشوفوا تونس في أحسن حال..

شاهد أيضاً

قتَلَتْنا الردّة يا مولاي..

زهير إسماعيل عُرف عن التيار الإسلامي في الحركة الطلابيّة، في تونس، نقده المبكّر للفكر الإخواني ...

اترك رد