الأربعاء ، 22 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / بشار يستدعي سيرة جساس بن مرة: هو الإنتقام لن أتركه

بشار يستدعي سيرة جساس بن مرة: هو الإنتقام لن أتركه

صالح التيزاوي

ذات يوم في العشرية الأولى من الألفية الثالثة، ألقى بشار خطبة نارية في قمة جامعة الدول العربية، وصف فيها الزعماء العرب بأنهم أشباه رجال وأنصاف رجال. نظرت في وجوه الحاضرين “مخاليع” الثورات العربية لاحقا، وكان من بينهم بن علي، مبارك، القذافي، صالح… نظرت يومها في تلك الوجوه البائسة وقلت إن بشارا على حق. لم أشعر بأي تعاطف معهم لأنهم كانوا نكبة على شعوبهم، وقد جاء في رسالة عمر بن الخطاب لواليه أبو موسى الأشعري: “أشقى الحكام من شقيت به رعيته” بل غمرني شعور هائل بالغبطة بسبب ذلك التوصيف، وقلت في نفسي: لعل بشار الأسد يستعد لمعركة عظمى، قريبا جدا ستعود الجولان منصورة إلى أرض الوطن، وعن قريب سنصلي خلف الزعيم في المسجد الأقصى..

غير أن محنتنا أضحت أقسى… منذ ذلك اليوم والزعيم الممانع، يمارس “رجولته” في شعبه على أقدار متفاوتة، ولكنها بلغت ذروتها عندما عبر شعبه عن توقه لمعانقة قيم الحرية والعدل والمساواة.. هي الحرب، يعلنها حاكم دمشق على شعبه، هو الإنتقام ممن شكك في أهلية الأسد، أطلق العنان لعسكره ولمليشياته وللغزاة ينهلون من دماء السوريين… حتى انهار كل شئ، البشر كما الحجر. على امتداد كل يوم من سنوات الموت والخراب وأهل الشام يودعون قتلاهم هذا إن حالفهم الحظ وظفروا ببقايا جثث عبثت بها البراميل المتفجرة… بات الشام على عهد الزعيم الممانع مقبرة الأحرار.. وسجنا للأحياء من الأشباح… في كل بيت مأتم ونواح… أليس هذا هو الكفر البواح.. كفر بالدين وبالإنسان. بشار لم يراع في شعبه “إلا ولا ذمة”… ارتوت الأرض دما، وما ارتوى بشار… ارتوى سيف الزير سالم التغلبي من دماء أبناء عمومته من البكريين، وما ارتوى بشار… الزير سالم كان يقتل ثأرا لأخيه كليب… فلمن يثأر الزعيم الممانع ؟ لم أكن أدري أن الحرية تخيف الظالمين والمستبدين إلى هذا الحد.

شاهد أيضاً

سماحته: “قاسمي سليماني البطل.. العظيم”..!!

خير الدين الصوابني طيلة ازيد من نصف ساعة وسماحتو يكرر الفضل والشكر بعد الله لمخلوقاته ...

اترك رد