الجمعة ، 24 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / أَشْأَمُ من عِطْر مَنْشَمْ !

أَشْأَمُ من عِطْر مَنْشَمْ !

عبد القادر عبار

مَنشِمْ أو منشَم، بنتُ الوجيه، هي امرأة من “حِمْير”، كانت تبيع العطر ويتشاءم العرب من عِطرها؛ وقيل أيضا هي امرأةٌ كانت تتجوّل في أحياء العربَ تبيعهم عطرَها، فأغار عليها قوم من العرب فأخذوا عِطرها. فبلغ ذلك قومَها فثأروا لها وانتقموا من كل من آذاها، فقتلوا كلّ مَن شَمّوا عليه ريحَ عطرها! فذهب عطرها عند العرب مثلا في الشؤم والنحس والبؤس وسوء البخت فقيل “أَشْأَمُ من عِطْر مَنْشَمْ !”.

وفي وطني، وجوه ٌ أشأمُ من عطر منشَمْ، كالحة، باسرة، عليها غبرة ترهقها قترة، لم تفلح بدائل الماكياج ولا خبراء التجميل والتزين في ردْم أو محْو وإخفاء تجاعيد الشرّ الإيديولوجي، والبهتان الحداثي والنفاق السياسي، الرابضة في باطنهم وعلى ألسنتهم وفي عقولهم.

لا يتعطّرون إلا بالرّداءة والبذاءة، ولا يلبسون إلا من فريب الأخلاق، فإذا برزوا للناس تأذّى الناس من كلامهم، وإذا مرّوا ببلدة، تلطّخت من آثارهم، وإذا ساهموا في مشروع ذهبت بركته وأفلست خزينته.. هم أشْامُ على الوطن من عِطْر منْشَمْ.

شاهد أيضاً

إصلاح الصًناديق الإجتماعيّة: لماذا يتحمّل كلفتها الأجراء والشّغاّلون؟

صالح التيزاوي يبدو أنّ الحكومة ماضية في التّمديد بعامين في سنّ التّقاعد لإنقاض الصّناديق الإجتماعيّة من ...

اترك رد