الأحد ، 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / غرف عمليات لصناعة القضايا “الوهمية”

غرف عمليات لصناعة القضايا “الوهمية”

عايدة بن كريّم

توجد غرف عمليات مهمّتها صناعة القضايا “الوهمية” وهي مُكلّفة بنثر بذور الفتنة بين أبناء الشعب التونسي. كلّ يوم “مسرحية” جديدة يقع وضعها على الركح ومهمّة الإعلام القيام بعمليات المونتاج والإخراج والترويج يكون عبر الفضاء الإفتراضي الذي يفتقد إلى حدّ الان البوصلة المعدّلة على استحقاقات الثورة.
كلّ يوم حكاية: النقر متاع منصف خماخم، عركة بنزرت، التمساح، العلم، الكلاب متاع الجراية، الأرض المسطّحة، وقيام الآذان في البواتا،… هذه عينة صغيرة من القضايا التي وُضعت أمامنا وانخرطنا بوعي أو بدون وعي في نشرها وجعلها قضايا حقيقية.

هي حرب الإستنزاف يخوضونها “هم” من مكاتبهم بأسلحة الإعلام والمال الفاسد، والشعب يدفع الفاتورة لأنّ ثوّار الفايسبوك عندهم تضخّم في الغدد البافلوفية ويستجيبون بسهولة لنقر الإعلام على مُؤخّرة بروفايلاتهم.

“هم” يدفعون بالمشهد نحو مُربّعات 2011-2012 هدفهم العودة إلى الفرز الأيديولوجي بتأجيج الفتنة واستعمال المُعتقدات والتمثّلات والمُقدّسات كآليات لحرب “غبية” الخاسر الأكبر فيها هو “الشعب العميق”. هم يُخطّطون لمشهد لم ينجحوا في حبك سيناريوهاته ذات إعتصام روز بالفاكية.
طبعا هم يستعملون سلطة المال والإعلام والسياسة لصناعة رأي عام مُزيّف، و”الشعب العميق” لا سلاح لديه لصناعة رأي عام ولا حتى لمُقاومة “تزييف الوعي” غير هذا الفضاء الفايسبوكي.

“هم” على وعي تام بالدور الذي يلعبه “المُدوّنون” في مُقاومة مُخطّطاتهم ولذا هم التجؤوا إلى استراتيجية التعويم والتلهية والتمهميش.
مئات الصفحات مهمّتها ترمي “فوشيكة” وتتخبّى… نظنّها “قنبلة” فنُشمّر للحرب وفي الأخير نكتشف أنّها “ضراط” بوبكر وهيثم المكّي وزياد كريشان و”فسية” مريم وميا وبية الزردي وجميلة الشيحي.

متى نستفيق من زطلة “استيهام” الحقيقة وتوهّم الضلال.

شاهد أيضاً

حين رأى خوفي واضطرابي

عبد اللطيف علوي حين رأى خوفي واضطرابي، أحسّ أنّها الفرصة المناسبة لاقتناص فريسته، قال لي ...

اترك رد