الأربعاء ، 22 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / حتى لا يكونوا ضحايا أنفسهم

حتى لا يكونوا ضحايا أنفسهم

حاتم الغزال

كنت ضد مبدأ الإيقاف قبل محاكمة الطبيب بسبب إمكانية حدوث خطأ طبي أما الآن وبعد صدور الحكم ضد د. سليم الحمروني بسنة سجن مع النفاذ العاجل فليس لي أي تعليق عن الحكم في حد ذاته لأنني لست مخولا لذلك.

انا فقط أريد أن أدعو كل اصدقائي وزملائي وأساتذتي الأطباء خصوصا بالقطاع العام إلى الإنتباه لضرورة تغيير ظروف عملهم حتى لا يكونوا ضحايا أنفسهم…

لماذا يقبل الطبيب أن يكشف على 40 مريض في العيادة الخارجية خلال 4 ساعات ؟ لأن المستشفى مكتظ ؟ لأن المواعيد ستتأثر ؟ لست مطالبا بحل هذه المشاكل… قم بعملك كما ينبغي ولا تكشف على اكثر من 15 مريضا على اقصى تقدير.

لماذا يقبل الطبيب أن يواصل عمله 36 ساعة دون إنقطاع عندما يكون في حالة مداومة ؟ لأنه لا يوجد من بعوضه ؟ لست مطالبا بحل هذه المشاكل وقانون الشغل يمنع ذلك وليذهب الى الجحيم كل من يريد أن يجبرك على ذلك.

لماذا يقبل الطبيب العمل في قسم لا يوجد فيه تجهيزات ضرورية لسلامة المرضى؟… لست مطالبا بحل هذه المشاكل ويجب إقفال القسم الى حين تجهيزه بما يلزم.

لماذا يقبل طبيب المختبرات العمل بمعدات لم تعد صالحة ولا تقع صيانتها دوريا ؟ لأن المستشفي لا يوفر اعتمادات مادية للصيانة ؟ لست مطالبا بحل هذه المشاكل ويجب إيقاف تلك التحاليل الى حين توفير الصيانة اللازمة للأجهزة…

يجب التوقف عن التعامل بعقلية الميكانيكي المهف الي يسلكها مهما كانت ضروف العمل والالتزام بالمعايير الدولية لسلامة العمل في المؤسسات الصحية… لأنك في الأخير انت الذي سيدفع الثمن ولا أحد غيرك.

شاهد أيضاً

جبهة “وسطية تقدّميّة” أم “جبهة شقوق وأضداد”

صالح التيزاوي أعلن خلال الأيّام القليلة الماضية عن تأسيس جبهة برلمانيّة، اختار لها مؤسّسوها من العناوين ...

اترك رد