الأحد ، 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / مشايخ دوّارنا والزّمن المعكوس…

مشايخ دوّارنا والزّمن المعكوس…

سامي براهم

لا أدري إن كان السيّد نقيب الفنّانين فهم تعليق محاوره حول الانجازات المسمومة والملغومة للرّئيس الفارّ من خلال مثال “الجسر الذي يمكن أن يكون أحد أركانه قبرا لجثّة سجين سياسي قتل تحت التّعذيب” وذلك في إطار الإحالة على ما أشيع عن دفن الشّهيد كمال مطماطي في ركن أحد الجسور.

فكان ردّ السيّد النّقيب المستأمن على الفنّ والفنّانين: “ابنوا لي بيت خلاء فيه جثّة” !!!
بما يعني ضمنا أهميّة الانجازات الماديّة مهما كان وضع حقوق الإنسان.

رغم ما في ذلك الردّ السّاخر من إهانة للشّهيد ومشاعر أهله بوضعه في مكان لقضاء الحاجة البشريّة، نريد أن نسأل النقيب الفنّان صاحب رائعة “مشايخ دوّارنا فيهم الفكر يحير” :

ماذا لو تعلّق الأمر بابنه أو أخيه ؟

هل كان يقبل بتعذيب ابنه أو أخيه ظلما وعدوانا حتّى الموت ودفنه في ركن من جسر أو في جدار بيت خلاء ؟

لماذا يضع الفنّان نفسه في مواقف دون مرتبة الانتماء الإنساني فما بالك بالانتماء إلى الفنّ الحامل لرسالة القيم السّامية والجمال والحريّة.

لعلّ هذا الموقف الدراماتيكي المحزن صورة معبّرة عن أوضاع بعض أهل الفنّ الذين ألهاهم التكاثر المحموم في الانجازات الماديّة على حساب المعاني والقيم الإنسانيّة.

شاهد أيضاً

حين رأى خوفي واضطرابي

عبد اللطيف علوي حين رأى خوفي واضطرابي، أحسّ أنّها الفرصة المناسبة لاقتناص فريسته، قال لي ...

اترك رد