الإثنين ، 20 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الحوار التونسي في قفص الإتهام وأعذر سمير الوافي

الحوار التونسي في قفص الإتهام وأعذر سمير الوافي

الحبيب بوعجيلة

رغم اعجاب أحبتي…
رغم تهاطل المكالمات والرسائل الفايسبوكية وملاحظات الناس في الشارع منذ حين حول تقديرهم لمشاركتي في برنامج لمن يجرؤ فقط الذي تم بثه على قناة الحوار التونسي الا أني مستاء من تراجع القناة عن بث المداخلة النهائية الأهم التي أنهت كل الجدل حول المقارنة بين حكم “القديمة” وحكم “الترويكا” والتي تعرضتُ فيها بالمعلومة والتحليل الى تفاصيل المؤامرة الدموية في الاغتيالات وطالبتُ فيها الرئيس الحالي بتحقيق “وعده الانتخابي” بالكشف عن القتلة وإلا اعتبرنا أن ما تم هو فعلا مخطط تآمر لإسقاط الثورة وأشرت الى تصريح نبيل القروي باستعداد “الانقلابيين” الى قتل 20 الف.

وقد استثمرت القناة قوة هذه المداخلة ببث جزء منها في اللقطة الاشهارية للبرنامج والتي شاهدها ملايين المتفرجين على القناة واليوتيوب لتصنصرها بعد ذلك عند بث البرنامج بالإضافة الى صنصرة تذكيري بفبركة حمزة البلومي وبن تيشة للفيديو الشهير عن المرزوقي وحكم المحكمة بالإدانة.

أدرك جيدا أن من أصعب التحديات الذهاب الى برنامج “لمن يجرؤ” لما فيه من امكانيات الوقوع في الاستفزاز أو الخروج عن النص نظرا لطبيعة البرنامج غير النمطي كما أدرك أن القبول بالذهاب الى برنامج مسجل مجازفة خطيرة ولكني كنتُ غالبا أقبل دعوة صديقي سمير وأقبل بقوانين اللعبة والتحدي شرط قبول “القناة” بنفس القوانين وهو ما لم تفعله ولم يلتزم به سمير رغم الوعد.

ذلك أنه رغم رضى جمهوري فقد تم التلاعب منذ سنتين في حلقتي مع الازهر العكرمي وأنس الحطاب بمداخلاتي التي توقعتُ فيها مزيد تصدع “نداء التحيل” وتم صنصرة كل تحاليلي الموضوعية الفاضحة بالمعلومات لكيفية نشأة الحزب وطرق نجاحه في الانتخابات وقد تكرر التلاعب في حلقة البارحة التي كانت ستزيد في اعجاب المعجبين الذين اكتفوا بما تم بثه من البرنامج وكنتُ سأسعد بزيادة اعجابهم لو لم تتعرض مداخلاتي لصنصرة اللحظات الأقوى فيها.

قناة الحوار التونسي أمام مأزق اخلاقي اذ عليها أن توضح اسباب الصنصرة بعد أن بثت المداخلة المحذوفة في اللقطة الدعائية قبل يومين أما صديقي سمير فأنا مسامحه وعاذره. فقط أذكره بحديثي له دوما عن أن محنته منذ سنتين كانت لأنه خرج عن “تعاليم غرفة العمليات” وعصى الأوامر الفاسدة أثناء حكم المرزوقي والترويكا وأعرف جيدا أن تهديد “محسن مرزوق” مدير الديوان والحملة وقتها اضافة الى قوة “غرفة توجيه الاعلام” وقتها وحاليا مستمرة وأنا أعذره فهو في عالم الذئاب المفترسة وخبزته مهددة لو تمسك بعدم الصنصرة كما وعدني لكني لن أقبل بعد الآن الحاحه الجميل والمؤدب للحضور معه بشرط ان يصبح برنامجه مباشرا لا يتدخل مقص “بن تيشة” فيه بعد مشاهدة اللقطة الاشهارية ههههه.

شاهد أيضاً

أشعر بالعار

خير الدين الصوابني أشعر بالعار عندما اعلم أن على بعد بضع كيلومترات من بلدي انبتت ...

اترك رد