السبت ، 18 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / لا أحد يقول لهم “يزّي عيب”

لا أحد يقول لهم “يزّي عيب”

عايدة بن كريّم

لا مبالاة الأولياء لما يفعله “فلذات أكبادهم” بأشياء الملك العمومي: المترو والقطار والكار الصفراء وحديقة البلفيدير وطاولة المدرسة يُنذر بمُستقبل يسوده “اللاّمجتمع”…
يوما ما سيضربنا أولادنا على رؤوسنا حتى الموت… لا أحد سيقول لهم “يزّي عيب”… لن تكون هناك فرامل للحدّ من لامعيارية سلوكهم، ولا كوابح للتقليص من أنانيتهم ولا مُشترك يجمعهم.

التنشئة تبدأ داخل مؤسّسة الأسرة.
– وحين تكون هذه المؤسّسة “خاربة” فلا لوم على بقية مؤسّسات المجتمع.
– وحين لا يحترم الأب إشارات المرور ويشتم عون الأمن وابنه جالس في حجره خلف المقود. 
– وحين لا تحترم الأم أوقات العمل وتتغيّب دون مبرّر، وحين تسود “قلّة الحياء” علاقاتنا الأسرية. 
– وحين تقول الأم على “المُعلّمة بهيمة” وعلى “الأستاذ موش فاهم” وعلى “المُدير قُعر”…
– وحين يضرب الأولاد التمساح بالحجر والأم تتفرّج والحارس يشرب في قهوة والمسئول متغيّب عن العمل…
– وحين تُلقي الأم بقايا اللّمجة في مسبح البلفيدير ويبصق الأب من نافذة السيارة ويرمي قشور البرتقال في الطريق العام…
– وحين لا تقول الأمّ لابنها “قوم خلّي المرا تُقعد” ولا تقول له “سيّب باب المترو” ولا تقول له “احشم ما تكتبش على كرسي محطة القطار”…
– وحين يُعاين “فلذات أكبادكم” هذه السلوكات وينشؤون على وقعها ماذا عساهم فاعلون؟

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد