الإثنين , 10 ديسمبر 2018
الرئيسية / تدوينات تونسية / تتريك أو تصيين

تتريك أو تصيين

كمال الشارني
هم لا يقدرون على مناقشة توريد المسلسلات التركية السخيفة عن الجواري وعالم القصور الشاذ والتي تنشر ثقافة كاملة متقنة من التخلف التي تنتهي إلى رحلات سياحية منظمة لالقتاط الصور في أماكن تصوير المسلاسات، إنما يقيمون الحرب من أجل “القلوب التركية” وتسببها في العجز التجاري الفادح، “إيه خويا”، لما أنت ذكي وناصح وغيور على الاقتصاد والمصلحة الوطنية، هل ألقيت نظرة على التوريد الشرعي من الصين الشقيقة والذي يمتد من الإبرة إلى الفيل مرورا بالأقلام الملونة وصولا إلى محافظ التلاميذ وأحذيتهم والأجبان الفاسدة والملونات الغذائية المسرطنة ؟
وللتوضيح فقط: ترتيب التوريد الرسمي في تونس كالتالي:
الصين: 3151.44 مليون دينار،
إيطاليا: 1335.6 مليون دينار،
تركيا: 1156.6 مليون دينار (لا تمثل فيها القلوب البيضاء شيئا يستحق الذكر)،

يعني الاستيراد الرسمي من تركيا وإيطاليا مجتمعين أقل كثيرا مما يتم توريده علنا من الصين الشقيقة، أما ما يتم تهريبه فيفترض أنه أضعاف ما هو معلن عنه، والدليل ترونه أمامكم في الشوارع، وقد شمل كل شيء، حتى الزوجة في شكل “الدمية الصينية”، مع الاعتذار للزوجات هنا، لكن الجماعة يتحدثون عن “تتريك البلاد” ولا يتحدثون عن تصيينها، أنا أفهم هذا في صراع لوبيات التهريب، ما يثيرني فقط هي الببغاءات التي تمارس الحروب بالمناولة، لا غير.

شاهد أيضاً

لا أكذب الحكومة وأصدق النقابيين

كمال الشارني وتنكشف أخيرا الطريقة الأكثر جدوى في تمويل من هم في الحكم إنقاذ التعليم ...

لماذا يعجز الكثير من السياسيين أن يكونوا مثل موريس الكلب

كمال الشارني في مثل هذه الأيام الشاقة من تدهور الأخلاق والقيم، أتذكر “موريس” كلب جدي ...