السبت ، 18 نوفمبر 2017

تتريك أو تصيين

كمال الشارني

هم لا يقدرون على مناقشة توريد المسلسلات التركية السخيفة عن الجواري وعالم القصور الشاذ والتي تنشر ثقافة كاملة متقنة من التخلف التي تنتهي إلى رحلات سياحية منظمة لالقتاط الصور في أماكن تصوير المسلاسات، إنما يقيمون الحرب من أجل “القلوب التركية” وتسببها في العجز التجاري الفادح، “إيه خويا”، لما أنت ذكي وناصح وغيور على الاقتصاد والمصلحة الوطنية، هل ألقيت نظرة على التوريد الشرعي من الصين الشقيقة والذي يمتد من الإبرة إلى الفيل مرورا بالأقلام الملونة وصولا إلى محافظ التلاميذ وأحذيتهم والأجبان الفاسدة والملونات الغذائية المسرطنة ؟

وللتوضيح فقط: ترتيب التوريد الرسمي في تونس كالتالي:

الصين: 3151.44 مليون دينار،
إيطاليا: 1335.6 مليون دينار،
تركيا: 1156.6 مليون دينار (لا تمثل فيها القلوب البيضاء شيئا يستحق الذكر)،

يعني الاستيراد الرسمي من تركيا وإيطاليا مجتمعين أقل كثيرا مما يتم توريده علنا من الصين الشقيقة، أما ما يتم تهريبه فيفترض أنه أضعاف ما هو معلن عنه، والدليل ترونه أمامكم في الشوارع، وقد شمل كل شيء، حتى الزوجة في شكل “الدمية الصينية”، مع الاعتذار للزوجات هنا، لكن الجماعة يتحدثون عن “تتريك البلاد” ولا يتحدثون عن تصيينها، أنا أفهم هذا في صراع لوبيات التهريب، ما يثيرني فقط هي الببغاءات التي تمارس الحروب بالمناولة، لا غير.

شاهد أيضاً

مراهق السعودية أعمى سيعسكر أنظمة الخليج

أبو يعرب المرزوقي أكاد أزعم أن المراهق الذي يستعد لتولي الحكم في السعودية يؤدي دورا ...

اترك رد