الجمعة ، 24 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات عربية / الحكومة الأميركية ممنوعة من امتلاك أي وسيلة إعلامية

الحكومة الأميركية ممنوعة من امتلاك أي وسيلة إعلامية

أحمد القاري

ترامب رئيس الولايات المتحدة لا يملك سلطة على أي منبر إعلامي. فالحكومة الأميركية ممنوعة من امتلاك أي وسيلة إعلامية تبث داخل أميركا، حتى لا تستخدمها في الدعاية لنفسها.

لا تتبع لترامب تلفزة ولا إذاعة ولا جريدة. وليس لديه قانون صحافة يمكنه أن يحبس به الصحافيين ويتابعهم. وإنما الصحافي خاضع للقانون الجنائي كباقي الناس، دون حاجة لقانون يميز به.
وكذلك لا تملك الأحزاب في أميركا، على ثروتها وكثرة ما تجمعه من تبرعات، أي قنوات إخبارية أو جرائد. وكل ما تصدره من مطبوعات أو مواد إعلامية يصنف مادة دعائية. وهي تعتمد بشكل كبير على الإعلانات المدفوعة في القنوات المحلية.
ليس لترامب إذا أراد الظهور على وسائل الإعلام إلا التوجه لوسائل الإعلام التجارية، أو انتظار تغطية C-Span وهي شبكة إعلامية متخصصة في الشأن العام وخالية من الإعلانات أسستها شركات الكابل التلفزيوني في السبعينات كنوع من الخدمة العامة. وهي تلتزم بتغطية أنشطة الحكومة وأنشطة حزب الأقلية بطريقة متوازنة.

ما يميز ترامب عن سابقيه من الرؤساء هو استخدامه لوسائل التواصل الاجتماعي وبطريقة قوية وفعالة. وهي وسائل تعطيه منبرا يصل به إلى قاعدة واسعة من مؤيديه. ولكنه لا يستطيع منع سيل من التعليقات السلبية والساخرة على منشوراته تتدفق عليها منذ الثانية الأولى للنشر.
وهناك نقطة قوة أخرى لدى ترامب تجاه الصحافة الليبرالية التي يجاهر بمقتها. وهي لسانه السليط، حيث يوجه لها الشتائم ويحاول أن يؤثر على انتشارها من خلال اتهامها بالتحيز وتسميتها بالأخبار الكاذبة أو تكرار أنها منابر إعلامية فاشلة على وشك الإفلاس. وهذا ما يفعله مع CNN ونيويورك تايمز مثلا.

شاهد أيضاً

عن موقف الديمقراطي إزاء المحاور

عزمي بشارة من أهم مآثر الثورات العربية قبل فوضى الثورة المضادة (التي قادها النظام القديم ...

اترك رد