الخميس ، 23 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / أيتها الحكومة: متى تحترمون ذكاءنا ؟!

أيتها الحكومة: متى تحترمون ذكاءنا ؟!

القاضي أحمد الرحموني
رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

شيئ يبعث على الاستغراب في عمل الحكومة وتصريحاتها.
في فترة تقل عن 24 ساعة ورد على لسان الحكومة الخبر ونقيضه بشأن المبادرة التشريعية الخاصة بتنقيح القانون الاساسي للمجلس الاعلى للقضاء:

1. ففي خبر اول اوردته وكالة تونس افريقيا للانباء نقل مساء البارحة (24-2-2017- 21:53 س) عن الناطق الرسمي باسم الحكومة -في رده على سؤال حول المبادرة التشريعية لحل أزمة المجلس الأعلى للقضاء- قوله: “نحن لا زلنا ننتظر تقدم الحوارات بشأن هذا الأمر داخل السلطة القضائية وكلنا أمل في التوصل إلى حل، والحكومة التي لم ترد الانحياز إلى أي طرف ترفض التدخل في الشأن القضائي”. وهو ما تاكد للموقع الاخباري “قضاء نيوز” من مصادر مباشرة بوزارة العدل وبادر بنشره في الحين.

2. وفي خبر ثان نشر اليوم (25-2-2017) حوالي الواحدة بعد الظهر بالصفحة الرسمية لرئاسة الحكومة بالفايسبوك ورد ما يناقض الخبر الاول وتاكيد ان مجلس الوزراء قد صادق “على تنقيح القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء ويرمى هذا التنقيح الى تجاوز العراقيل والصعوبات العملية والقانونية التي حالت دون انعقاد اول جلسة للمجلس الأعلى للقضاء” مع اضافة ان “من شان هذا التنقيح ان يؤدي الى تفعيل القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء وكذلك ارساء المحكمة الدستورية”.

ورغم اننا لم نكن نتوقع من الحكومة الحالية التراجع عن توجهاتها الاولى فلا يسعنا الا الحيرة والتساؤل عن مصدر هذا الارتباك الذي يشبه “التضليل” لدى حكومة تدعى قيادة شؤوننا والاشراف على مصالحنا !

فمتى صادق مجلس الوزراء ؟ ولماذا تاخر الاعلان عن ذلك؟ وهل كان الناطق الرسمي باسم الحكومة على علم؟ وعلى كل حال ان كان ولابد متى تحترمون “ذكاءنا” على الاقل؟!

شاهد أيضاً

صراع الهمجيات الطائفية

الأمين البوعزيزي أن يجرّم كهنوت آل سعود “حزب الله” ليس مدعاة لرد فعل بافلوفي كونها ...

اترك رد