الأحد ، 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / 17 فبراير… ليبيا التي لا تعرفونها

17 فبراير… ليبيا التي لا تعرفونها

الصغير الشامخ

17 فبراير في ليبيا هي ثورة شعبية قادها ضحايا القذافي سياسيا (سجناء بوسليم وعائلاتهم وآخرين) وجغرافيا (القبائل والمدن التي استبعدها القذاذفة لصالح تكريس نفوذ المركز).

• أججت خطابات القذافي للثورة ضده لا من حيث المضمون فحسب بل من حيث الشكل أيضا بحكم طبيعة الشخصية الليبية.

• تسليح القذافي للقبائل كان الخطوة الأولى والأخطر نحو وضع الإقتتال القبلي في ليبيا.

• تدخل الناتو في ليبيا لم يكن “نصرة للثورة” ولا “مؤامرة على القذافي” بل هو رد فعل ساخط محكوم بمركزية العقل الغربي (خاصة دول شمال المتوسط) تجاه “حراك شعبي مفاجئ” في جنوب المتوسط وهو “عدوان” محركاته هاجسان، “هاجس أمني” لا يحتمل إنفجار في جنوب المتوسط وهاجس إقتصادي يتعلق بمجال الثروات الطبيعية والأسواق الخارجية معا.

ملاحظات:
• الصراع الأليم في ليبيا قبلي بالأساس، العنصر الحزبي والإيديولوجي فيه مجرد “تهيّئات” مسقطة من طرف “جاهلين” بليبيا مجتمعا وجغرافيا.

• ليس هناك “ثورة” و”ثورة مضادة” في ليبيا فحفتر إستغل الصراع القبلي وامتطى ظهر مطلب “الفدرالية”.

• أسبقية وأولوية الصراع القبلي في ليبيا يجعل من التوافقات والتحالفات السياسية هناك فاقدة لأي معنى وغير قادرة على ضمان السلم الأهلي.

• عكس ما تتصورون، هناك طرفان فقط نافذان جدا في ليبيا
الأول هو شركة “طوطال” الفرنسية التي عقدت صفقات على الارض مع كل الكتائب والقبائل في المناطق النفطية لتأمين نشاطها وهي التي رعت “الحوار السياسي” في أكثر من محطة وأسقطت قرارات اممية بفرض حظر جوي على بعض المناطق،
أما الطرف الثاني فهو إيطاليا التي اوفدت “رجلها” برناردينو ليون مبعوثا أمميا في البداية وبعد فضيحته ها هي تعمل على إستدراج روسيا إلى الصراع هناك.

في الختام:
• غولاغ نظرية المؤامرة نذكركم بأن حسن نصر الله الذي يقاتل في سوريا بنفس الخلفية قد أفتى بتسليح الثوار الليبيين.

• لمن يريد أن يفهم أكثر، إفتحوا خريطة ليبيا
أولا: وانظروا إلى الفروقات بين إعتمادات “إعادة إعمار ليبيا” واعتمادت تأمين الحدود وإيقاف موجات الهجرة السرية (إعتمادات الثانية تقارب 6 أضعاف الأولى).
ثانيا: جراح بلد الشهيد عمر المختار كثيرة وعميقة من الإستعمار إلى الإستحمار لكنه سينتصر يقينا لأن فيه رجالا لقضايا الإنسان العادلة.

شاهد أيضاً

حين رأى خوفي واضطرابي

عبد اللطيف علوي حين رأى خوفي واضطرابي، أحسّ أنّها الفرصة المناسبة لاقتناص فريسته، قال لي ...

اترك رد