الجمعة ، 24 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / السياحة الدينية

السياحة الدينية

عبد القادر الونيسي

فرنسا اللائكية جدا والتي لا تعترف بأي دين تعتمد في جزء كبير من سياحتها على السياحة الدينية.

تنفق فرنسا سنويا المليارات على المعالم الدينية التى هي قبلة السواح مثل “البازيليك” و”نوتردام”. و”جان دارك”. بل تسوق سياحيا لخرافة ظهور مريم العذراء سنة 1858 في كاتدرائية “لورد” التي يزورها ستة مليون سائح سنويا لطلب الشفاء من العذراء. هذه فرنسا بلاد العلم وفكر الأنوار!

هذا ما استفزني لكتابة هذه النصيحة لعلها تجد أثرا يسهم في حل الأزمة التي تتخبط فيها السياحة في تونس.

المعالم الدينية تحظى باقبال كبير في العالم الإسلامي على سبيل الذكر ملايين تزور الجامع الأزرق في اسطنبول والمسجد الأموي في دمشق قبل المحنة وجامع الأزهر في القاهرة والقرويين في فاس…

المعالم الإسلامية التي تحتضنها بلادنا من أنفس ما هو موجود في العالم الإسلامي: أول جامعة في العالم الإسلامي (جامع الزيتونة) أحد أول وأعظم الجوامع في التاريخ (جامع عقبة) أحد أجمل المساجد (جامع صاحب الطابع) اعتبرته الجزيرة من أجمل المساجد في العالم العربي.

دون نسيان مساجد منتشرة في ربوع البلاد وخاصة في جربة ومنطقة الجريد وتمتاز بجمالها الأخاذ وعمقها التاريخي فضلا على القلاع الإسلامية والاسوار العظيمة الموجودة في المهدية والمنستير وسوسة وجربة وهي تحف معمارية مهملة.

ولماذا لا نعيد تجسيم تاريخ الفتوحات في تونس كما هو الحال في البلدان التي تعتز بتاريخها وهذا مجلبة لعديد السياح.

لما لا نفكر في إعادة إحياء موقعة سبيطلة وعين جلولة ومواقع أخرى خاضها العبادلة السبعة وعقبة وحسان بن النعمان. كيف خرج الفاتح العظيم أسد بن الفرات من ميناء سوسة لفتح صقلية وذلك بتوخي الإبهار والمؤثرات الخاصة وهذا له بعد ثقافي وتاريخي وصانع لمواطن شغل كثيرة.

بهذا نساهم في انقاذ السياحة والثقافة في بلادنا ونرد الاعتبار لتاريخ أثخنته معاول التزييف والتعتيم.

حري بالتذكير أن هذا المنتوج السياحي يستهدف خاصة السائح المسلم في الغرب وفي عموم العالم الإسلامي وقد تزايد عددهم في السنوات الأخيرة وأصبحت تتنافسهم كبريات الوجهات السياحية.

“إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه أنيب”.

جامع الزيتونة، مدينة تونس العتيقة
جامع صاحب الطابع، مدينة تونس
جامع عقبة ابن نافع، مدينة القيروان

شاهد أيضاً

إصلاح الصًناديق الإجتماعيّة: لماذا يتحمّل كلفتها الأجراء والشّغاّلون؟

صالح التيزاوي يبدو أنّ الحكومة ماضية في التّمديد بعامين في سنّ التّقاعد لإنقاض الصّناديق الإجتماعيّة من ...

اترك رد