الأربعاء ، 22 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / أباها سلّمها بيده إلى الوحوش والجلّادين

أباها سلّمها بيده إلى الوحوش والجلّادين

نضال السالمي

من عجائب حكايات الضّحايا :
رجل يساري متزوّج بإسلاميّة.. آبنته ذات السّبع عشرة عاما ذات ميول إسلاميّة.. محجّبة.. عفيفة.. تشارك أحيانا في إضرابات التّلاميذ في المعاهد في التّسعينات..

الأب في صراع عنيف ضدّ ميولات آبنته وضدّ حجابها بالأساس..
ذات يوم يضربها بعنف ويسجنها في غرفة مكتوفة الأيدي لأربع أيّام كاملة.. لكنّ الإبنة تستميت في التمسّك بحجابها ودينها..
الأب اليساري يأخذ ابنته لمركز الأمن.. والنّزاهة تفرض عليّ أن أقول -حسب معلوماتي- أنّه كان ينوي تخويف ابنته لا أكثر وأن يستعين بتهديدات البوليس ضدّها عساها تخضع لإرادته بنزع حجابها.. بل وأخبر البوليس أنّها شاركت في المظاهرة الأخيرة ووجد في محفظتها بعض الحجارة..

ما حدث هو التّالي: الأب نفسه نال بعض الصّفعات.. ووقع إمساك الفتاة في الإيقاف لتتعرّض لعمليّات تعذيب شنيعة وصلت إلى حدّ الإغتصاب الوحشي.. ثم حُكمَ عليها بعامين سجنا..
حين غادرت السجن رفض قبولها في المنزل.. ليتصاعد الخصام بينه وبين زوجته فيحدث الطّلاق.. ثمّ يتزوّج بإمرة جديدة من النّوع الحداثي الّذي يرغب به..

ختام القصّة أنّ العدالة الإلاهية تتحقّق بأن يعثر على زوجته الثّانية تخونه في فراشه مع الرّجال..
يمكنكم دون ذكر مزيد من التّفاصيل أن تتخيّلوا معاناة تلك الفتاة المسلمة الطّاهرة أنّ أباها سلّمها بيده إلى الوحوش والجلّادين… آآآه لو تتخيّلوا الأمر..

#عرفتوش_توّا_بقدّاش_كيلو_النّضال

#ما_لنا_غيرك_يا_الله

شاهد أيضاً

جبهة “وسطية تقدّميّة” أم “جبهة شقوق وأضداد”

صالح التيزاوي أعلن خلال الأيّام القليلة الماضية عن تأسيس جبهة برلمانيّة، اختار لها مؤسّسوها من العناوين ...

اترك رد