الأربعاء ، 22 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / عام 17 ديسمبر، تحولت ثورة شعب تونس إلى حالة عربية

عام 17 ديسمبر، تحولت ثورة شعب تونس إلى حالة عربية

الأمين البوعزيزي

ولدتُ في بلد هبّ الكثير من أبنائه لنصرة فلسطين عام النكبة دون الاحساس بذنب ترك وطنهم في قبضة الاحتلال الفرنساوي.
ولدت في بلد قائد جيش تحريره من الاحتلال الفرنساوي تدرب على السلاح في ساحات فلسطين عام 1948.
ولدتُ في بلد تُفاخر أحزابه ونقاباته وطلاّبه بمركزية فلسطين في اهتماماتهم السياسية… ويفاخر شبابه بالتقاطر على فلسطين منذ عام الــ 48 حتى عام الشهيد القسامي محمد الزواري الصفاقُسي.
تربيت في مدرسة مفكر المقاومة الفلسطينية ومحاميها عصمت سيف الدولة الذي حذر المقاومة الفلسطينية منذ ستينيات القرن الماضي كون ارتباطها بالنظام الرسمي العربي يزج بها في طريق مسدود واشتبك بموجبه مع المفكر المناضل ناجي علوش الذي سرعان ما قدم اعتذاره لعصمت بعدما وقف على أهوال الإرتباط. عصمت الذي ظل حتى مؤتمر إعلان الدولة بالجزائر في نهاية الثمانينات يؤكد للمقاومة أن قدرهم الإلتحام بالثورة الشعبية ضد النظام الرسمي العربي.

عام 17 ديسمبر، لمّا ثار شعب تونس ضد الاستبداد، سرعان ما تحولت انتفاضته المواطنية الى حالة عربية. رأينا الفلسطينيين في قلبها يكبّرون ويهلّلون فرحا بها.. وعيًا منهم كون مرارة الاستبداد من مرارة الاحتلال.. ووعيًا منهم أنْ وحدها المواطنة العربية تحضنُ المقاومة دون منٍّ ودون استزلامٍ ودون تحويلها الى أذرعٍ مخابراتية تزجّ بها في طريق مسدود…
في ربيع 2011 عقب الاطاحة برأس عصابة منظومة السابع الفاشي العميل التابع، التقيتُ في تونس العاصمة أخا فلسطينيا من المخيمات الفلسطينية بسورية. حدّثني بتفصيل التفاصيل عن بداية الحلم السوري في درعا الديسمبرية، وعن دور جهاز مخابراتي بشّاروني يسمّى “فرع فلسطين” في اِهانة شباب ومشائخ درعا.

مثلما الشعب العربي؛ فلسطيني الهوى والهوى، كذا الفلسطينيون؛ عرب الهوى والهوية…
الرهط الفلسطيني التافه المرتبط بنظم تستبدّ بشعوبها باسم فلسطين، هم أقلية مرتزقة قبلت بتحويل المقاومة الى أذرع مخابراتية لنظم تحتل شعوبها باسم فلسطين وتخذل المقاومة وتزجّ بها في طريق مسدود.

ــــــــــــــــــــ الشعب الفلسطيني في قلب ثورة المواطنة العربية.. وثورة المواطنة العربية بوصلتها ومشروعها الاستراتيجي تحرير فلسطين.

– المسلخ البشري بـ #صيدانيا عدوانٌ على المواطنة والمقاومة.
– بشّارون وشبيحته كيمياء صهيو نازية.

(الاعلامي السوري الثائر عمر الشيخ ابراهيم هو مبدع عبارة بشّارون).

شاهد أيضاً

السيد رئيس الحكومة المستهلك يسمعك بـ”جيبه” المثقوب وليس بعقله

عبد السلام الزبيدي عندما يفتخر رئيس الحكومة باهتراء المقدرة الشرائية، ويعلّق خيبة السياسات على أزمة ...

اترك رد