الجمعة , 14 ديسمبر 2018
الرئيسية / تدوينات تونسية / كيف نخافهم وهم اليوم موظفون عند "دولتنا"

كيف نخافهم وهم اليوم موظفون عند "دولتنا"

نور الدين الختروشي

الطريق سالكة لتنظيم الانتخابات البلدية هذه السنة وحق لنا ان نرتاح بعد ان بحت اصواتنا مذ 2011 بأولويتها.

تصويت كتلة النهضة لمشاركة حاملي السلاح تغيير بائس وبدون سند لموقف طالما دافعت عن مستنداته الصلبة… المهم ان نتقدم.. المهم ان تتقدم تونس في اتجاه الحكم المحلي واللامركزية وتعميق الديمقراطية والمشاركة العامة في التصرف في الموارد والعدالة في توزيع الثروة… نعم المصادقة عن القانون المنظم للانتخابات البلدية خطوة على ارضية الثورة وفي افقها.. الباقي تفاصيل.

من الحنكة والحكمة ان تكون مرنا وانت بصدد المناورة السياسية لانجاز الممكن مما يجب ان يكون، ومن السذاجة والانتهازية ان تناور خارج مربع ما يجب ان يكون، ومن التجذر الواهم والاحلام الطفولية المضحكة حد الالم ان تقفز على المناورة وتتناسى الممكن وانت خارج خنادق الحرب.

تغيير كتلة النهضة لموقفها من تصويت حاملي السلاح مناورة خارج مربع “ما يجب ان يكون”.

بالنهاية الحمد لله على مرور القانون وتونس الجديدة كما قلناها مرارا لا تخاف دورة قمع جديدة لكنها لا تتحمل تشويشا على مسيرتها الشاقة والمنهكة بين حدي زمن الاستبداد والديمقراطية وما اعطاء الامنيين الحق في التصويت سوى طنين جديد سيصم اذانها ببعض ألم ولكنها ستمر…

ثلاثه ارباع امن سلطاني وربع امن جمهوري… لا يستأمن على الاقتراب من المجال السياسي ولو من نافذة الحق في الانتخاب فقط.

الرد السليم والاسلم على هذا الخطأ التقديري او المتعمد هو أساسا المشاركة الواسعة في الانتخابات البلدية والمحلية فهي استحقاقنا وحاجتنا الحيوية لندق مسمارا جديدا في نعش بقايا “تلك” المنضومة.

لم نخشاهم عندما كانوا مجرد مافيات بيد انذل ما انجبنا فكيف نخافهم وهم اليوم موظفون عند “دولتنا”.

ليمارسوا حقهم.. ستراقبهم الديمقراطية.. اطمئنوا تونس الجديدة اقوى واقوى بأكثر مما يتصور قريب غاضب او بعيد شامت.

شاهد أيضاً

ماذا يريد الرئيس ؟؟

نور الدين الختروشي عندما حذر لطفي زيتون مستشار رئيس حركة النهضة من ممكن تعطيل الاستحقاقات ...

التضارب بين الرئاستين

نور الدين الختروشي عديدة ومتعددة عناصر الأزمة السياسية في تونس اليوم منها الخطير ومنها ما ...