الثلاثاء ، 21 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / خطورة منتديات الأنترنت واستعمالها الخبيث

خطورة منتديات الأنترنت واستعمالها الخبيث

عادل السمعلي

إن تنظيرات تنظيمات القاعدة وداعش هي تنظيرات إفتراضية بامتياز وان مراكز بحوث إستشراقية وصهيونية تقوم بقراءة تاريخنا العربي والاسلامي وتستخرج منه أسوأ ما فيه وتحوله لتنظيرات داعشية على شبكة الانترنيت تحت نعوت وكنى لأسماء وهمية خيالية تحت عنوان الشيخ أبو فلان الفلاني.

مع الاشارة أن أغلب منتديات القاعدة على مواقع الانتريت هي مواقع موطنة في دول أوروبية ومخترقة بمعرفات وهمية من طرف عناصر مخابرات وجامعيين يتقنون الحجاج الفكري والماظرة العقلية والمنطق العقلاني السوفسطائي ومن هنا تم إحياء عقل تراثي خرافي مفارق للواقع ومناقض لحركة التاريخ إنطلاقا من قاعة عمليات إستشراقية متصهينة يشرف عليها عتاة منظري صراع الحضارات والصدام الأخير والذي يمكن أن ينتحل إسم أبو محمد التركستاني أو أبو دجانة المصري أو أبو الهيجاء التونسي و يصفق لتنظيراته الحمقى الدمويين والمغفلين الوحشيين وتتحول هذه التنظيرات لدماء وجماجم وأشلاء يقتنصها الغرب للدلالة على مدنيته وحضارته وعلى إجرام ووحشية العرب.

إن التمهيد الاستخباراتي للتخلص من تنظيم القاعدة وإنشاء تنظيم مواز من داخله يفجر التناقضات ويقوم بالحرب عليه بالوكالة إنطلق مع بداية الغزو الامريكي للعراق وما قبل إنطلاق الثورة السورية ولا يمكن أن يقف على هذا التحليل الا مدمن مواقع جهادية بطريقة نقدية أو متابع عن كثب لطبيعة وبنية الفكر القاعدي من خلال المقالات والتنظيرات على مواقع الانترنيت.

وفي هذا الاطار أذكر بمقال طويل راج بقوة سنة 2008 في منتديات الانترنيت الجهادية تحت عنوان (ماذا خسر المسلمون بالغاء الرق) بقلم المدعو سيد أحمد مهدي وكان محتوى المقال يمهد لخروج داعش سنة 2013 لتعيد السبي والرق للايزيديين في الموصل في ابشع عملية إسترقاق في العصر الحديث مخالفة للشرع والمنطق والواقع والتاريخ ولكن الغريب في الامر أنه لهته اللحظة لا أحد يعرف من هو سيد أحمد مهدي كاتب المقال وتذهب التأويلات أنه عنصر من عناصر المخابرات مستوعب لتاريخ القرون الوسطى ويتقن الكتابة وتمكن في بلبلة المواقع الجهادية وفي خلخلة البنى الفكرية للجهاديين وأوقعهم في الفخ الذي تشتغل عليه مراكز البحوث الاستراتيجية وهو علاقة العرب بالمرأة وبالدين وبالرق.

شاهد أيضاً

إلى جماعة “الحجّاج”

أحمد الغيلوفي أولا: كم مرَ علينا من حجاج: من حمورابي الي ابي العباس السفاح الي ...

اترك رد