الأحد ، 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / أسئلة فنيّة على هامش المصادقة

أسئلة فنيّة على هامش المصادقة

سامي براهم

بعد إقرار حقّ الأمنيين والعسكريين في الانتخابات البلديّة والجهويّة :

كيف سيحدّدون خيارهم الانتخابي دون مواكبة الحملات الانتخابيّة ومعرفة برامج المترشّحين والحلول التي يطرحونها على النّاخبين ؟ هل سيعتمدون مثلا التقارير الأمنيّة لتغطية النّقص الحاصل في التعرّف على المترشّحين بسبب المنع من مواكبة الحملات ؟

هل سيسمح لمراقبي القوائم وجمعيات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات فيكون حضور الأمنيين والعسكريين لمكاتب الاقتراع تحت أنظار ملاحظي الأحزاب ومراقبي الجمعيات ؟

قيل سيقع فرز أصوات الأمنيين والعسكريين مع سائر الأصوات حتّى لا يقع السقوط في تحديد هويات سياسية وحزبية لمنظوري هذا القطاع ونتجنّب إثارة مناخات الاصطفاف والانقسام داخل الثكنات والجسم العامّ لهاتين المؤسّستين، تبعا لذلك :

فكيف سيقع التثبّت من عدد الأوراق وعدد المصوّتين في كلّ صندوق ؟

كيف سيقع تأمين هذه الصّناديق إلى حين انتهاء التّصويت العامّ ؟

هل ستحتسب بشكل مستقلّ أم سيقع خلطها ببقيّة الأوراق في المكاتب التي جرى فيها التّصويت لاحقا ؟

كيف سيقع تفريغ الأمنيين والعسكريين من مهامهم مدّة القيام “بواجبهم” الانتخابي في حيّز زمني محدود قد لا يسمح بالتناوب خاصّة بالنسبة للمهام الميدانية الحساسة مثل أعوان المرور والديوانة والسّجون وحرس الحدود ومؤسسات السيادة… ؟

عديد الأسئلة الإجرائيّة الأخرى التي تطرحها هذه المصادقة تحتاج ضبطا قانونيا تعتمده هيئة الانتخابات لاجتناب الاضطراب في الممارسة الانتخابية والمسّ من الشفافية.

شاهد أيضاً

حين رأى خوفي واضطرابي

عبد اللطيف علوي حين رأى خوفي واضطرابي، أحسّ أنّها الفرصة المناسبة لاقتناص فريسته، قال لي ...

اترك رد