السبت ، 18 نوفمبر 2017

الكاري و الملاك

عبد القادر الونيسي

الإخوة الذين غفلت عنهم عين الرقيب وفازوا في شتى الانتخابات داخل الاتحاد العام التونسي للشغل تيقنوا أنكم أنتم أصحاب الدار وغيركم هو الكاري.

فقد خرج الاتحاد من رحم جامع الزيتونة يكفي فقط النظر في قائمة المؤسسين. (عموم المؤسسين من شيوخ وطلبة الجامع الأعظم).

وقد ظهر الاتحاد كنقيض للجامعة العامة للشغل CGT وكانت لها اليد الطولى في البلاد وهي نقابة تابعة للحزب الشيوعي الفرنسي وممثله في تونس.

شن اليسار حربا شعواء في البداية على الاتحاد خسرها بعد التفاف جموع العمال التونسيين حول نقابتهم. بدأ اليسار بعدها يفكر في الاختراق لم يحقق نتيجة تذكر في البداية.

بعد سنوات أعاد الكرة وتمكن من إختراق نوعي من خلال صعود الطيب البكوش للأمانة العامة سرعان ما خسرها اثر ردة فعل العاشوريين وعودة الدر الى معدنه.

بعد الانتخابات التشريعية (أفريل1989) واجهاض فوز الإسلاميين وتحالف اليسار مع نظام بن علي تمكن اليسار من إختراق الاتحاد بمباركة النظام في اطار الحرب الشاملة على حركة النهضة.

تواصلت هذه السيطرة تحت عين النظام وتم خلالها تدجين الاتحاد حتى أصبح أداة لينة في يد السلطة ولم يكن لقيادته دور حاسم في الثورة (انظر تصريح عبد السلام جراد الأمين العام يوم 11 جانفي المساند للنظام).

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد