الجمعة ، 17 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الخلافات داخل النهضة

الخلافات داخل النهضة

بحري العرفاوي

تحديد المدارات وضبط المسارات
كثيرا ما تتعقد الخلافات لا بسبب وجودها ـوهي ضروريةـ وإنما بسبب عدم القدرة على حسن إدارتها.
لست بصدد الوقوف في صف دون آخر وإنما أنا بصدد القيام بدوري المعتاد في كسر الحواجز وتأليف الوشائج وأصدقائي يتذكرون نصي في 2009 “العقوق السياسي والبر الوطني”.
أحيانا يكون المختلفون يقف كل فريق منهم في موقع مختلف ويريد من الطرف الآخر أن يرى من نفس زاوية نظره وهذا خطأ منهجي.

في النهضة فريقان :

1. المدار “الدولي” ومسار “التسويات”
فريق يرى أن حماية مسار ثورة تونسية في بلد ضعيف تابع يقتضي التعامل مع قوى دولية وإقليمية لها تأثيرها القوي في الساحة الدولية ولها قدرة فائقة على إرباك المسار أو دعمه، هذا الفريق لا يجد حرجا في التعامل مع الأمريكان والفرنسيين والألمان وغيرهم ولا يجد حرجا في الاستفادة من تقاريرهم وإشاراتهم وهم بالتأكيد أكثر اطلاعا وامتلاكا للمعلومات… هذا الفريق لا يُعير أهمية للإنتقادات سواء صدرت من خارج “الجسم” أو من داخله،،، وأعتقد أنه ليس من صالحه وليس باستطاعته الكشف عما يتوفر عليه من “بنك” معلومات ومعطيات يتصرف بمقتضاها في مسار التسويات دون “ضجيج” حتى وإن اتهم بتجاوز قواعد “الشورى” والديمقراطية.

2. المدار “الثوري” ومسار “الإنتصارات”
فريق ثان يرى أن الثورة تقتضي ممارسة ثورية من علاماتها الحسم في الماضي بما هو نظام وشخوص وممارسات وتقتضي الانتصار للمظلومين ومحاسبة الظالمين، كما تقتضي الثورة تمثل “العزة الثورية” بوجه رموز النظام السابق فلا يكونون أصحاب سلطة وقرار ولا يتطاولون على الثورة وأهلها.
ومن معاني الثورة أيضا الدفاع عن سيادة القرار الشعبي بوجه التدخلات الخارجية وإملاءات الدوائر المقتدرة ممن كانوا يدعمون المستبدين والمجرمين.
هذا الفريق يراهن على خمائر الثورة الكامنة في أعماق الجماهير ويتعلقون بكيمياء المدد الغيبي بما هو إرادة الناس وبما هو إرادة الله.

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد