الخميس ، 23 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / رفض اليسار لدخول الإسلاميين لهياكل الإتحاد !

رفض اليسار لدخول الإسلاميين لهياكل الإتحاد !

نور الدين الختروشي

أذكر في أواسط الثمانينات أن دخول الاسلاميين يومها لهياكل الاتحاد قوبل برفض مصدوم من يسار عشش في هياكلها وتعود على المحاصصة مع العاشوريين والدساترة.. لم يتسلل الاسلاميون ولم يندسو وانما طرقوا الابواب ودخلوا من الهياكل القطاعية الجهوية ضمن اصول اللعبة واعرافها وقوانينها.. ولم تنتهي عشرية الثمانيات الا وكان الاسلاميون على ابواب المركزية النقابية لما ابداه النقابيون منهم من جدية وخدمة لقطاعاتهم المهنية والامثلة في كل القطاعات والمناطق لا تعد ولا تحصى.

بعد ان استأصلت ماكينة القمع النوفمبري الاسلاميين بتواطئ مفضوح ومعروف من اليسار النقابي وبقايا العاشوريين استفرغت هياكل اتحاد الشغل من الاسلاميين او كادت ودجنت المنظمة الشغيلة لعقدين لتنحصر في هامش مطلبي ضيق بقيادة مركزية بيروقراطية اختارت ان تندمج في منظومة نظام القمع العاري وانحرفت بالمنظمة عن خطها العاشوري “الذي تجنب ثورجيات اليسار وانبطاحية الدساترة خاصة بعد حسم معركته مع ميليشيات الصياح في اخر السبعينات ووازن بذكاء بين الانخراط في معركة الحريات العامة والمطلبية النقابية ضمن مسافة معقولة من السلطة اولا ومن مكونات الخارطة الحزبية ثانيا.

اليوم خرج علينا من يحذر من قاعة المؤتمر من اختراق واندساس النهضويين للوصول لقيادة المنظمة
وهذه ببساطة بشرى بأن تصحيحا لوضع شاذ بصدد الانجاز. فبأي منطق وبأي حجة يحتكر اليسار او غيرهم قيادة منظمة حشاد..

وصول النهضويين او من هو قريب منهم الى الهياكل المركزية للمنظمة تصحيح لوضع شاذ ويقيني ان وصولهم سيكون عامل توازن وحفاظ على استقلالية المنظمة لتقوم على دورها الوطني المطلوب خاصة بعد ان نجحت قيادة فريق العباسي في لعب دور مهم لانجاح مسار ما بعد الثورة بمكسب تجنب مكروه التحارب الذي دفعت اليه العديد من الاطراف ومن ابرزها بعض الرموز النقابية.. اذا صح ان للنهضة جناحا قريبا منها فنحن امام مقوم قوة تعديلي لاستقلالية المنظمة وليس العكس.

شاهد أيضاً

صراع الهمجيات الطائفية

الأمين البوعزيزي أن يجرّم كهنوت آل سعود “حزب الله” ليس مدعاة لرد فعل بافلوفي كونها ...

اترك رد