الأربعاء ، 22 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / عدوان مركب على العرب

عدوان مركب على العرب

الأمين البوعزيزي

– ترامب يتسلم مقاليد الحكم وسط قدّاس مسيحي ومباركة أساقفة الكنيسة البروتستنتية.
– بوتين يُلقي بثقله العسكري في سورية في أجواء كنسيّة ومباركة كبير أساقفة الكنيسة الروسية الأرثوذكسية.
– جنرالات الجيش الفارسي يُلقون بثقلهم العسكري في سورية والعراق بمباركة كهنة الأساطير الصفيونية.
– جنرالات الجيش الصهيوني يدقون عظام الفلسطيين تحت رايات أساطير يهودية الزمن القبلي البدائي تنفيذا لمشروع كولونيالي إبادي…

كلهم يتوعدون بالقضاء على الإسلام المتطرف!!!

كلهم يحاولون تضليل شعوبهم وإخفاء حقيقة كون معاركهم يخوضونها على أشلاء وأنقاض أمة عربية مضطهدة وشعب عربي مضطهد!!!

ليست هنا الغرابة،
فالغرب الرأسمالي لم يكن يوما علمانيا ولا حداثيا خارج أسوار المتربوبول… ولا كان يوما علمانيا في إدارة الإختلاف الديني داخل أسوار المتربوبول…
بل كان دوما غازيا كولونياليا… وكان دوما مبشّرا تنصيريا… وكان دوما شوفينيّا متمركزا إثنيا!!!

الغرابة هنا:
– حيث العلمانجي العربي مغتربا مكانيا؛ غبيّا كمبرادورا مكلّفا بدعاية لا صاحب دعوة…
– حيث الاسلامجي العربي مغتربا زمانيا؛ أرعنا عاطفيا يشتق مشروعه الإمبراطوري معكوسا من جنس مشاريع الغزاة الذين يفرضون الأجندات…
– حيث القومجيون العرب غوغائيون عاطفيون فاشيون يستجيرون بغزاة طامعين؛ طمعا في نصرة ضد شعوبهم الثائرة المكلومة…
– وحيث اليسارجي العربي يبايع النومونكلتورا الروسية حنينا إلى حرب باردة تركت العرب حطبا في كوانين لعبة الأمم…

عدوان مركب على العرب، تتحالف فيه الكنائس الكولونيالية والمذاهب المتقومجة واليهودية المتصهينة ضد العرب سُنّة وشيعة، مسيحيين ويهودا وسائر التنوع الثقافي من المحيط إلى الخليج…

لئن فشلت رايات القومجية الفاشية الشوفينية. والحداثة الكولونيالية التبشيرية الدعائية. واليسارجية اللاوطنية التابعة والاسلاموية الامبراطورية الفاشية المخترقة.
فإن شباب الأمة العربية مُقبل -في مثل هكذا أجواء عدوان مركب وهزائم مركبة- على ميلاد مشروع وحدوي مجاهد:
– على درب صلاح الدين الأيوبي الذي قاد معارك تحرير الشرق العربي ضد عدوان الفرنجة رافضا خوض المعركة بإسم الإسلام في مواجهة الصليبية كما كانوا يضللون لإخفاء نزعاتهم العدوانية لاحتلال الشرق العربي. قاتلهم مجاهدا دفاعا عن الأرض، فشاركه مواطنيه المسيحيين أبناء كنائس فلسطين…
– وعلى درب شيخ المجاهدين عمر المختار الذي جاهد مقاتلا الفاشست الطليان رافضا ومحرّما على رفاقه المجاهدين الليبيين تعذيب الأسرى الإيطاليين، إيمانا منه أنّ مشاريع التحرر لا تُشتق من مشاريع العدوان وإنما تكون نقيضا لها…

ــــــــــــــــــــ الأمة تحتاج مشروعا جهاديا مقاوما يكون نقيضا لفاشية وتوحش داعش والقاعدة…
ويكون تحرريا مواطنيا نقيضا لماضوية الأخونة الاستهلاكية الكسولة.
ويكون أنسنيا مشتركيا نقيضا لشوفينية وفاشية القومجة العسكرتاجية.
مشروعا مجاهدا لتحرير الأرض والإنسان من عدوان ثلاثي يتحالف فيه الغزاة والطغاة والبغاة…
مشروعا تحرريا لتقرير المصير السيادي في مواجهة المحتلين والمستبدين لنكون أسيادا مواطنين، إنسجاما مع شهادة لا إله إلا الله المنتصرة لحرية الإنسان أولا وأخيرا في مواجهة كل أشكال الوصاية. والمنتصرة لخيار لتعارفوا يا عباد الرحمن…

شاهد أيضاً

جبهة “وسطية تقدّميّة” أم “جبهة شقوق وأضداد”

صالح التيزاوي أعلن خلال الأيّام القليلة الماضية عن تأسيس جبهة برلمانيّة، اختار لها مؤسّسوها من العناوين ...

اترك رد