الأحد ، 19 نوفمبر 2017

قليلا من الحياء

سيد الفرجاني

من أجمل ماحققته الثورة أن كثيرا من التجمعيين أصبحوا يتمتعون بصحوة ضمير وقدرة فائقة على التعبير وعلى حس مرهف بحاجيات الفقراء والمناطق المهمشة ؟ ونسوا أن التهميش زرعه نظام بورقيبة وبن علي… فحال البنية التحتية المتدهورة في الشمال الغربي وسيدي بوزيد وقفصة والقيروان والقصرين وسليانة… كانت موجودة زمن النظام السابق منذ ستين سنة وهل في 14 جانفي 2010 تم تدمير البنية التحتية والمستشفيات الغير موجودة أصلا في تلك المناطق، بل وتم نشر الفقر فيها..؟

إن ما تئن منه البلاد من فقر وتدهور التعليم والبطالة هي التي أنبتت الفقر والتهميش في المناطق المهمشة، إن سكان تلك المناطق غاضبون اليوم لأنهم يستعجلون الحلول ورؤوس الاعلام النوفمبري يحرضون على الثورة وينشرون الإحباط بالجملة بل أصبحوا من المحتجين ونسوا أنهم ساهموا إما صمتا أو مشاركة في إنتاج ذلك التهميش والفقر بل ونشر الفساد الذي قامت به عائلة بن علي واستفراد جزء من البلاد بالتنمية والثروة والتحكم في السلطة… فرجاء لا بد أن تستفيقوا وترجعوا إلى الجادة وقليلا من الحياء، وكما قالوا في المثل العامي.. بابا انحبوا نولوا شرفاء فأجابه الحكيم حتى يموتوا كبار الحومة…

شاهد أيضاً

حين رأى خوفي واضطرابي

عبد اللطيف علوي حين رأى خوفي واضطرابي، أحسّ أنّها الفرصة المناسبة لاقتناص فريسته، قال لي ...

اترك رد