الخميس ، 27 يوليو 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / ليلة سقوط قناع بسيّس مرّة أخرى

ليلة سقوط قناع بسيّس مرّة أخرى

منجي باكير

في حلقة خارقة للمعتاد، و على غير ما أرادت وخطّطت جوقة برنامج وقناة التّاسعة،،، حلقة لا أظنّ أبدا أن تحاكيها أخرى ولا أن ترضيَ -صطاف- القناة وباعثها وسيزداد غيظهم عند مراجعات حيثيّاتها في البلاي باك…

حلقة تلك الليلة التي اخترقت فيها أصوات شباب الثورة واثنان من أيقوناتها جدار صدّ الردّة والتشليك المفضوح للثورة وأهلها في عيد الثورة..!

حلقة أهمّ ما كان فيها هو -انهيار- الإستعراض المعرفي الفضفاض وتلك الهالة من السّرديات والمُثُلات المُسقطة لعلَمٍ يُحسب له غالبا سيطرته المطلقة على البلاتوهات سواءً كان ضيفا أو هو الذي يديرها، انهار كلّ ذلك البناء الذي عاود ترميمه من بعد الثورة -وبعد أن عاهد الشعب على الإعتزال-، انهار أمام صولات سيف الدّين مخلوف وجولات الحبيب بوعجيلة، وللمرّة الأولى تخرج الأمور عند بسيّس عن السّيطرة ليوغل الضّيف -سيف- في (تقشير) وتعرية خفايا وشطحات بسيّس رغم تحفّظ هذا الأخير وتحييد سيف وانتهاج سياسة فرّق تسدّ مع الشقّ الآخر ربّما كسبا لودّه وتخفيفا لوتيرة مهاجمته. بسيّس فقد السّيطرة وأضاع التوازن وفقد الحجّة والبُرهان لينخرط في موجة هيستريّة لم يشاهَد عليها من قبل، كانت ملامح وجهه تسبق شطحاته التي لم يستطع أن يحكّم فيها وعيه وآليّة عشقه النرجسي لقيادة أيّ حوار يخوضه.

لم يتمالك برهان بسيّس نفسه أمام منهجيّة وصراحة سيف الدين ولم يتحمّل أيضا تناغم الحبيب بوعجيلة و-سلطنته- التي ساعدته على تخطّي كل -المنادفْ- التي نُصبت له واجتناب الإنسياق وراء الإختطافات والتأويلات اللّفظيّة، والأنكى لبسيّس أنّ زميله الجورشي لم يسايره ولم ينقذه من التوريطات التي يصنعها لنفسه كلّ مرّة ولا كذلك وجد الدّعم من الضيف الثالث الذي حاول قياس وتكييف موقفه بعيدا عن -الخوضة- التي حدثت في البلاتو، أمّا بن غربيّة فهو نفسه اكتفى بالمتابعة والبحث عن طوق نجاة لم يجده.

بسيّس ظهر تلك الليلة على أتعس ما يكون إعلاميّا، حيث أنّه بعد أن فرط منه خيط الحديث وخانته تكتيكاته الحواريّة إلتجأ إلى الغوغائيّة واجترار ما عرفناه عنه من تشليك للثورة وأهلها ونأيه بنفسه عمّا ينعته بالشّعبويّة، ومع هذا فهو لم ينجح في ما جنح إليه وسقط في المبتذل ليستوفي ما بقي له من رصيد إعلامي جديد لم يكن بالسّهل عليه إعادة تعميره.

بالمقابل فإنّ ثنائي بن مخلوف وبو عجيلة كانا حاضري البديهة فأبدعا وقدّما المثال -المطلوب- لكلّ من كان يستضيفه هذا النوع من الإعلام لاستفزازه وتوتيره و(قلْبسته) لإضحاك الجمهور عليه أو دفعه للمغادرة صاغرا.

شاهد أيضاً

أرواح آل البيت المطهّرة

سامي براهم سمعت خطاب سماحته… لم أكن لأعلّق على الجهد الذي بذله لإقناع جمهوره بالنّصر ...

اترك رد