الإثنين ، 20 فبراير 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / برقيّة عاجلة إلى الفالس “فالس”

برقيّة عاجلة إلى الفالس “فالس”

حليمة معالج

ردا على ادعاءات الدعي ابن الدعي إيمانوال “فالس” الذي صرّح بأن المرأة في تونس فاقدة لحريّتها، وأنها تتعرض لفرض الزي الإسلامي عليها.

أقول لـ “فالس” :
أنا حليمة بن عبد الله المعالج، امرأة تونسية وارفض رفضا باتا ما جاء على لسانك وأكذّبه جملة وتفصيلا، أيها السفيه التافه.
إن ما جاء في تصريحاتك يا “فالس” يحمل في طياته كثيرا من الغرور والاستعلاء، وفيه تقليل من شأن المرأة التونسية على عكس ما حاولت إظهاره، وفيه ضرب للثورة التونسية، وفيه تشويه لسمعة تونس الذي بدأ نجمها يسطع بين الامم، وهذا هو مرادك.

“يا فالس” تصريحاتك كان يمكن تصديقها لو انها جاءت قبل الثورة، أما الآن فلا تنتظر تصديقا حتى من المجانين.
كلامك يا “فالس” لا يعدو ان يكون سوى ضرب من ضروب الوهم الباطل لا معنى ولا قيمة له، وفيه نزعة من نزعاتكم الاستعمارية.

وتصويبا لما سقطت فيه “يا فالس”،
لقد كانت المرأة التونسية مقموعة فعلا، ولكن قبل الثورة وليس الآن.
لقد كانت نصف نساء تونس محرومات من الحق في حرية اللباس، وانت اكثر من يعلم ذلك، وإن كنت لا تعلم فتلك مصيبة، ويكفيك الرجوع الى المصالح المعنية بالمهجّرين وبطالبي اللجوء السياسي في بلدك حتى تعلم كم كنّ كثيرات تلك النسوة اللاتي هاجرن الى فرنسا في التسعينات، حتى يتمكن من ممارسة ابسط الحقوق وهو الحق في اللباس، بعد أن فرض عليهن التعري.

باختصار شديد،
المرأة في تونس يا “فالس” وتحديدا بعد الثورة أصبحت حرّة، ولا أحد بإمكانه فرض أي شيء عليها، ولا وصاية لأحد عليها إلا في إطار ما تفرضه علينا عاداتنا وتقاليدنا التي نحترمها ونفتخر بها، وأجزم أن المرأة التونسية أكثر حرية وتحررا من المرأة الفرنسية.
المرأة التونسية إن كنت لا تعلم “يا فالس” هي أكثر نساء العالم تحررا، وأنا واحدة منهن، وأملك قراري بيدي، إن شئت تحجبّت، وإن شئت “تركت”..
هلا سمعتني جيّدا يا “فالس”

Manuel Valls

شاهد أيضاً

أنا الدولة !

القاضي أحمد الرحموني رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي «القضاء لابد أن يكون مستقلا عن بقية ...

اترك رد