الأحد ، 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الخائفون على الوطن من الإرهاب

الخائفون على الوطن من الإرهاب

سفيان بن صالح

هؤلاء الخائفون على الوطن من الإرهاب، هؤلاء مرهفوا الحس والذين أثرت فيهم صور التعذيب والتنكيل وكل الممارسات الارهابية التي لا تمت للانسانية بصلة مستعدون لممارسة ابشع اشكال التعذيب على من تورطوا في الارهاب ودونما محاكمات..

مستعدون لاصدار الاحكام بالشبهة واعداد المعتقلات وممارسة شتى انواع التنكيل والاعتداءات مبررين خياراتهم الوحشية بانه لا حقوق لمن انتهك الحقوق… هؤلاء الذين اصبحوا من حيث لا يعلمون دواعشا جددا تحت مسميات المدنية اسالهم.. بماذا سترتقون عن هذه الوحوش الآدمية… ما الفرق بينكم وبينهم… اين القانون الذي كان ولازال اساس العمران… اسألكم وانتم الذين تعشقون القوانين والسياسات الغربية… هل منعت بريطانيا وبلجيكا وحتى هولندا الالتحاء والحجاب.. هل جنحت الى محاكمات استثنائية.. هل انتهجت التعذيب والتنكيل والاحتجاز الغير قانوني.. هل رفضت قبول مواطنيها ممن انخرطوا في الاعمال الارهابية… طبعا لا.. استمعوا وافتحوا آذانكم الصماء لقول العظيمة انجلينا ميركل حين قالت ان المانيا لن تحارب الارهاب بالارهاب…

اما علمتم ايها المتحذلقون ان الارهاب كما هو ارهاب افراد وجماعات هو ايضا ارهاب دولة… اما علمتم ان القوانين والمحاكم الاستثنائية انما هي بداية الطريق نحو الظلم والديكتاتورية… الاغرب من كل هذا انك تجد من بينهم ما يسمون انفسهم شركاء في اقامة العدل “محامون”.. قولكم بتبييض الارهاب تعودت به فلن يثنيني عن الدفاع على القانون وعلويته وعن التنديد بالارهاب انا كان مصدره فرد او جماعة او دولة… بالقانون ترتقي الدول وتنشأ الحضارات والانسان لا يتعامل الا بانسانيته مع اي كان واستسلامه للغضب الاعمى ينزل به الى مرتبة من يدعي انه يحاربهم، تحدثوا واطالوا الكلام عن بشاعة ما ارتكب هؤلاء الارهابيين ولا احد منهم قدم حلا قابلا للتحقيق عدا المقاربة القانونية،

امريكا بطم طميمها احتارت في امرها حين رفض المسرحين من قوانتناموا العودة الى اوطانهم الاصلية من ناحية ورفض الكنغرس اقامتهم على الاراضي الامريكية من ناحية اخرى فكان ان اجبرت عددا من حليفاتها على استقبالهم كالسعودية وعمان وهؤلاء الناعقين يتحدثون عن رفض عودتهم وكأن لهم حلولا اخرى…

800 عائد من بؤر التوتر عادوا الى تونس فاين هم وما تم اتخاذه في شانهم من اجراءات واين وصلت الابحاث معهم وهل تم التنسيق مع اي جهة دولية حقوقية واممية مطلعة حول فحوى انشطتهم قبل العودة… هل تم توجيه تهم لهم ومباشرة الابحاث اللازمة في الغرض للتعرف على حقيقة تسفيرهم ومن يقف وراءه… لن يجيبك احد من هؤلاء المغردين ليلا نهارا ويوم الاحد بما لا تطيق اذن عاقل سماعه… العبوا على شعور المواطن المغلوب على امره وخوفوه كما شئتم ليقول انكم ضد الارهاب ونحن نبيضه… سيعلمكم التاريخ كما علمكم دوما انكم لم تتعدوا درجات المراهقة السياسية وسيذكر اننا كنا دوما نصيرا للقانون، مدافعين عن قيم العدل… فقط لتتأكدوا من نفاقكم تذكروا حين رفضتم ورفضنا معا تسليم الارهابي البغدادي المحمودي، الم تكن المسائل حقوقية عندها… الم تلطخ اياديه بدماء الليبيين… الم نقم الدنيا ولم نقعدها على الترويكا، الم نطالب المرزوقي بالاستقالة حفظا لماء وجهه… تذكروا ستعلمون انكم اما مراهقون او منافقون…

شاهد أيضاً

حين رأى خوفي واضطرابي

عبد اللطيف علوي حين رأى خوفي واضطرابي، أحسّ أنّها الفرصة المناسبة لاقتناص فريسته، قال لي ...

اترك رد