الأحد ، 19 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / بيان احدى نقابات الأمن حول ما تسميه “صوملة تونس”

بيان احدى نقابات الأمن حول ما تسميه “صوملة تونس”

كمال الشارني

بالله وسعوا بالكم معي لأني أحب أن أعود إلى بيان احدى نقابات الأمن حول ما تسميه “صوملة تونس” والرعب من عودة الإرهابييين:

• أولا، العمل النقابي يقتصر على المطالب الاجتماعية لمنظوريها وليس تحديد السياسات الأمنية أو تقديم الاختبارات الاستراتيجية والسياسية، والعمل النقابي قد يحمل إلى القيادة النقابية أقل موظفي الأمن رتبة، ممن ليست له أصلا أية دراية بمبادئ الأمن القومي،

• ثانيا، ليس من حق النقابات الأمنية أن تتحدث في هذا الأمر، ولا أن تبث الرعب في نفوس الناس وأن تطلق عبارات صادمة من نوع الصوملة أو تزايد في صناعة الرعب، خصوصا حين يأتي من موظفي الأمن المحمولين على الانضباط والجاهزية للفداء،

• ثالثا، ممثلو نقابات الأمن لا يملكون المعلومات والأسرار الأمنية إلا في إطار العمل الضيق وفي هذه الحالة هم محكومون بقوانين التحفظ والهرمية المهنية، أو في إطار التسريب وهو مخالفة مهنية خطيرة لقانون الشغل وجريمة جنائية حين يتم نشر تلك المعلومات للعموم،

• رابعا، كبار المسؤولين في الأمن فقط، يعرفون أكثر من 8000 عائد من بؤر التوتر إلى تونس بأسمائهم وقصصهم وكل ما يلزم، فيهم من تمت محاكمته وفق قانون الإرهاب، وفيهم كثيرون لم يثبت ضدهم شيء، لكنهم تحت المراقبة الدقيقة لأجهزة الدولة التي ليست مطالبة بتقديم تفاصيل عملها لممثلي نقابات الأمن ولا الاشتراك معها في تسطير السياسات الأمنية، الطرف الوحيد المهيأ دستوريا لمراقبة ذلك ومحاسبة أي مسؤول أمني عن أي تقصير مفترض، هي الحكومة الخاضعة بدورها لمساءلة مجلس نواب الشعب،

• كم كنت سأحترم ممثلي هذه النقابات لو طالبت بتدعيم إمكانيات موظفي الأمن بالتدريب والمعدات لمواجهة كل أشكال الإجرام، بدءا بالإرهاب مرورا بالإجرام المنظم وصولا إلى حالة الانفلات العام التي أجد صعوبة في تفهمها بسبب استمرار غياب الأمن،

شاهد أيضاً

حين رأى خوفي واضطرابي

عبد اللطيف علوي حين رأى خوفي واضطرابي، أحسّ أنّها الفرصة المناسبة لاقتناص فريسته، قال لي ...

اترك رد