الأحد ، 27 مايو 2018

أولاد بن علي

عبد القادر الونيسي

منذ أن قرر بن علي بعد انتخابات أفريل 1989 والفوز الكاسح للقائمات المدعومة من النهضة تسليم التعليم والثقافة والإعلام لليسار وفصيل من البعث للحد من تغول الإسلاميين.

دخلت البلاد في مرحلة جديدة من العنف والقطيعة مع الشأن الديني.

عنف لم تعرفه حتى الحقبة البورقيبية وانتقلت البلاد من محاصرة التدين وتحقيره الى تجريمه جملة واحدة.

عذب (ضم العين) من عذب وسجن من سجن وقتل من قتل لذنب وحيد اسمه التدين دون أي علاقة مع النهضة أو غيرها. وبدأت معاول الهدم في التعليم والثقافة والإعلام في الأتيان على ماتبقى من البنية التقليدية للمجتمع.

فقد المجتمع مرجعياته الثقافية والأخلاقية وخرجت أجيال من رحم هذه السياسة فاقدة لأي انتماء حضاري ومعرفي. أجيال هائمة على وجهها من لم تتلقفه رحمة الله تلقفه التطرف بشقيه الديني والسلوكي. بل اجتمع في العديد منهم الأمران فهذا ارهابي نيس شاذ جنسيا ويتعاطى المخدرات وارتكب جريمته باسم الدين وارهابي برلين مجرم حق عام سار على نفس النهج.

واشتهر أولاد بن علي في العراق وسوريا بالشراسة وأقصى درجات العنف والوحشية كسلوك غريب على ثقافة مجتمعهم التقليدية وأغلبهم قادم على الدين من مدرسة الجريمة. دون اعذار أو تبرير للإرهاب إلا أن المجرم الحقيقي هو صانع هذه الوحوش البشرية الذي بقي في منأى من الإتهام الصريح.

هذه الفئة من الشباب صنيعة “ماكينة” بن علي وهم ضحايا في نفس الوقت تداعت عليهم الأمم وحاصرتهم من كل جانب. وهم يخوضون معركة محسومة النتائج.

لكن الارهاب المتخفي في الاعلام والثقافة والتعليم وهو صنيعة نفس “الماكينة” مازال يعيش أبهى أيامه الى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

“لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ”

شاهد أيضاً

#قرطاج_تستحقين_ملحا_ثانيا

الأمين البوعزيزي من روّج لأسطورة جلد الثور تحقيرا لأبناء البلد؛ هو نفسه من جعل من ...

اترك رد