الإثنين ، 24 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / أفلا أكون مواطنا شكورا

أفلا أكون مواطنا شكورا

عبد اللطيف الميساوي

منذ يومين مررت بجانب مسجد في وسط المدينة… وككل المساجد كان محاطا بباعة العطور من اصحاب المنهج السلفي… لمحت حينها صديق من أيام الدراسة يفترش الأرض ينشر بضاعته… صديقي هذا من متبعي منهج أهل السنة والجماعة وهو منهج يعتمد كثيرا على إجتهادات إبن باز وبن عثيمين ويقول بتحريم الثورات (في إعتقادي هذا تسيس للدين ودمغجة وتخدير للعقول تنتهجه العائلة الحاكمة في السعودية بالإستعانة ببعض فقهاء البلاط لفرض سلطتها على عامة الناس)…

وككل مرة ألتقيه فيها أجد نفسي في جدل عميق معه يصل حد الصدام… تعالت أصواتنا جدلا فأقترب منا رجل فهمت في ما بعد انه من سلك الأمن الوطني فعجبت من ثقافته الدينية العميقة… ثم إتسعت رقعة الحوار بإنظمام بعض المارة…

خلاصة القول… مثل هذه الحلقات التي تجمع سلفي بأمني يتكلم بدون تحفظ ومحدثكم (شوية علماني على شوية إسلامي على رشة يساري على منهج “كسكوسي” وهو فكر متطرف ورثته عن قبيلة الهمامة اساسه حب الكسكسي).. مثل هذه الحوارات في وسط المدينة كانت لتؤدي بنا لغياهب السجن لولا 17 ديسمبر… فشكرا ليوم أهدانا الحرية.. فكيف لا اكون مواطنا شكورا..!!!

شاهد أيضاً

“الشَّنْفَرَى”.. صُعْلوكٌ نحتاجُه !

عبد القادر عبار 1. إذا كان “الطفلُ للطفل.. ألْقَنُ”.. كما جاء في مقولة بيداغوجية تربوية ...

اترك رد