الثلاثاء , 11 ديسمبر 2018
الرئيسية / تدوينات تونسية / نساءٌ.. لا يَرْكَبُهُنّ الصّدَأُ !!..

نساءٌ.. لا يَرْكَبُهُنّ الصّدَأُ !!..

عبد القادر عبار
كان الافتتاح لجلسات الاستماع في مرحلتها الثانية، بنُوّارَة وطن، عصيّة عن الذبول، سردت سيرتها النضالية التي لا توزن بالأرطال، ولا تباع في دكاكين النخاسة الإيديولوجية، ولا تساوم، فأفصحت عن معدن نادرٍ من النساء اللّاتي لا يتزيّنّ بالذهب والفضة، ولكن زينتهن الفعلُ الخيري والعضُّ على القيم والمبادئ السامية، واللاتي لا يتعطّرن بروائح باريس المستوردة، وإنما طِيبهُنّ عرَقُ النضال والتعب من أجل إنقاذ وطن كان في مهبّ الديكتاتورية والطغيان. 
كانت الماجدة “محرزية بن العابد” تملأ وَهْرتُها المشهد، وهي تستعرض وتعرض صورا من العذابات التي كابدتها، بما لا تطيق حمله الجبال، وليس الرجال..

هي تحكي لتعلّم الأمّيين، وتذكّر الغافلين، لا لتتسوّل بنضالها كما يفعل المرتزقة، ولا لتِؤثث حملة انتخابية، أو تستعطف تكريما أو توسيمًا من وطن ضحت من أجل سلامته وخلاصه. ولكنه قصّر وتأخّر في ردّ بعض جميلها، ولعلّ أجمل ما بلّغت، وأروع ما أسمعت… “لقد أهديناكم الحريّة.. فلا تضيّعوها، ولا تحرقوها”.
“محرزيّة” هي نسخة رائعة من نسائنا.. فأروني نساءكم !!
ولو كان النساءُ كمن رأينا *** لفُضّلت النساءُ على الرجالِ.. على رأي المتنبّي

شاهد أيضاً

"الشَّنْفَرَى".. صُعْلوكٌ نحتاجُه !

عبد القادر عبار 1. إذا كان “الطفلُ للطفل.. ألْقَنُ”.. كما جاء في مقولة بيداغوجية تربوية ...

"نابل".. هجم البلاء وغاب النبلاء

عبد القادر عبار نابل عقيلة الوطن القبلي.. ذلك الأنف الجغرافي المندسّ في البحر.. وطن السياحة ...