الإثنين ، 20 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / لايكفيداتسيا ستالين، لايكفيداتسيا بوتين..

لايكفيداتسيا ستالين، لايكفيداتسيا بوتين..

ماهر الزغلامي

تصدير: يقال أنّ البشر يموتون مرتين، ميتتهم الأولى بفصل أرواحهم عن أجسادهم ، وميتتهم الكبرى بقتل ذاكرتهم في التاريخ.

ликвидация ،Likvidacia لايكفيدايسيا

أطلق جوسيف ستالين هذه الكلمة الشهيرة والّتي تعني “التصفيّة” بعد سنة 1942-1943، اثر تقدّم القوات النازيّة لمنطقة باكو النفطيّة بأذربجان، وبالرغم من أنّها لم تواصل تقدمها الى ممّر القوقاز الاّ أنّ ستالين وجه اتهاما الى شعوب الشيشان، أنغوشيا، بلاكار وكراشاي بالتحالف مع النازيّة.

وبمقتضى هذا الاتهام تمت عمليّة الابادة الجماعيّة للعرق القوقازي الشمالي والتهجير القصري لأربع من شعوبها لافقادها ذاكرتها الجماعيّة وتمزيق هوياتها.
بلغ عدد المهجرّين من شمال القوقاز حوالي 618.0000 مهجّر (بناءا على معطيات أوردها الكاتب الفرنسي سيبستيان سميث واستقاها من الاحصاء السوفياتي لسنة 1939)، اختفى 76.000 شخص من كراشاي في وقت قياسي -بين أكتوبر ونوفمبر 1943- و408.000 شيشاني معهم 92.000 انغوشي خلال شهر فيفري 1944، و43.000 بلاكار في مارس من نفس العام، وقد أشار روبرت كونكويست بأن هذه الأرقام قد تكون منخفضة مقارنة بالأرقام الحقيقيّة.

لكن من المؤكد لنا أنها شديدة الانخفاض مقارنة بدمويّة “لايكفيداتسيا بوتين” وحلفائه في محو ذاكرة حلب ومن بعدها ذاكرة الشام،
الغريب في الأمر أن لايكفيداتسيا بوتين قامت على نفس تعلاّت لايكفيداتسيا ستالين (تصفيّة داعش في المناطق الّتي لا توجد بها داعش) تماما كما اتّهم ستالين القوقازيين بالتحالف مع النازيين الّذين لم يبلغوا ممّر القوقاز.

انّ ما نفهمه من تطوّر دمّويّة بني قابيل فهو أنهم وعوا بكون فعل “القتل الأصغر” لم يعد كافيّا ولا نافعاً لارضاخ الحضارات لذلك مرّوا لفعل القتل الأكبر…

شاهد أيضاً

أشعر بالعار

خير الدين الصوابني أشعر بالعار عندما اعلم أن على بعد بضع كيلومترات من بلدي انبتت ...

اترك رد