الإثنين ، 20 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / براميل بشار، براميل البترودولار… كلهم أشرار

براميل بشار، براميل البترودولار… كلهم أشرار

محمد يوسف

مشهدية انحطاطنا ليس لها قاع، عجبت لمن يتبجّح بالنصر، بالثورة، بالحقيقة المطلقة،

عند اول شرارة بالمشهد السوري، كتبت مقالا منشورا جعلت له عنوانا ساخرا : سينتصر الثوّار وسينتصر بشّار، من اجل عيون اسرائيل… ومن يومها لم ابدّل ولم اغير موقفا، تقدّم الثوار فسقطوا في مصيدة الامريكان وشيوخ القطران، ولم يزوّدوهم بسلاح حقيقي فلم يكن جيشهم حرّا، صوّبوا بهم ضربات لبشار بالقدر الذي يبقي عليهم بالميدان وبالقدر الذي لا يسقط بشار، فو الله لو طلب الامريكان رأس بشّار لقطّعوه اربا اربا خلال ايام معدودة،

كان المخطط يقضي باستمرار المحرقة وبتدمير جيش بشار وتدمير جيش موجود بالقوة وبالاحتمال وهو جيش شباب عربي واع ولا ينبغي لجماعة الاسلام السياسي ان تقود جيوشا ولو صغيرة، كانت الفرصة سانحة للفرس وللروس ليراهنوا على نصيبهم من الكعكة وللروس قصة قديمة مع اللاذقية، فعقدتهم الاستراتيجية انهم لا يتوفرون على منفذ بحري فعال رغم احتكارهم لجبروت الغواصات،

وفي مرحلة متقدمة استعانوا عن النصرة والجيش الحر بالدواعش التي صنعوها باقتدار لخلط الاوراق وترتيب آليات التدمير، كان بشار مدعوما ليواصل الحرق والتدمير، ومطلوب بقاؤه لاستمرار المحرقة، دمر الاطفال والشيوخ والنساء، وابيد وهجر شعب،

الاسلاميون ينتظرون النصر، والقومجيون يتشدقون بالمؤامرة والمقاومة وبالنسبة اليهم هذا كاف لاراقة دماء الشعوب في سوريا وفي مصر وفي اليمن وفي اي شبر عربي آخر، فهم غير معنيين بالثورة فقد ذهبت بالعقيد ومرجّح ان تأتي بالاخوان، وهم يائسون منذ زمان من الديمقراطية، وعسى الدبابة تبيح لهم الاوهام، ولا يهم الدم والقهر، فلا بأس ان يبشروا بالنصر وبالفجر،

وبالمحصلة تزحف قوى الاستكبار بقيادة الامريكان والصهاينة ويقتل الشباب العربي المجرور للمحرقة، وتصدّ ثورة عرفوا كيف يسرقون جذوتها ويوجهونها لمصلحتهم،

ولكن، هيهات ان تذهب كل هذه الدماء والفضاعات هباء، فقد يأتي اليوم الذي يدرك فيه الشباب انه ليس لديه ما يخسر، فقد خسر كل شيء، قد تطول معارك لا قبل لنا بها،

تبّا للنخب والاحزاب وللمتسترين بالاديان، وللمتسترين بالعروبة، سيستمرّون في رفع رايات النصر، ولكن على ابناء الشعب.

شاهد أيضاً

أشعر بالعار

خير الدين الصوابني أشعر بالعار عندما اعلم أن على بعد بضع كيلومترات من بلدي انبتت ...

اترك رد