الجمعة ، 20 أبريل 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / زنوس لكنّهم مسرحيّون

زنوس لكنّهم مسرحيّون

حليم الجريري

في الصائفة الماضية حضر لطفي العبدلّي في مهرجان اوليس بجزيرتي الأمّ جربة ليقدّم مسرحيّته اليتيمة made in tunisia التي لها ألف صيغة وفعل.

إنتهت المسرحية وكنت من الفريق الصحافي الذي اتجه لاستجوابه في بعض الشؤون، سأل الجميع أسئلَتَهم وبالطبع كنت أتوثّبُ لسؤاله سؤالا خارج الحزمة التي تعوّد “الڤرشَ” منها، قلت له:

متى يستطيع لطفي العبدلّي إضحاك الجماهير دون “البانان” و”الدلاع” و”الرّمان” “والبطّيخ” (مشيرا إلى مؤخرتي كتكرار لنفس الحركة التي أضحك بها الجمهور قبل قليل)؟؟ فقال لي: مازلت باش ترى في مسرحيات قادمة العوينة والمشماش واللِّبلب والفلفل الحار (وكان يشير الى مناطق حسّاسة من جسده ليضحك الصحافيين)، قال هذا وفي لكنته شيء من شرز لم يسطَع إخفاءهُ، قلت له: في الماضي ضحكنا على المكّي وزكيّة ملأ أشداقنا ولم يكن فيها لا بانان ولا تفّاح، ألا تستطيع الخروج من نصبة الغلال هذه لتضحك جمهورك؟؟ فاشمأز قلبه وأرغى وأزبد وصاح موجّها راحة يده إلى وجهي: يرحم بوك ما تقارنّيش بحد (في إشارة إلى أستاذه وأستاذ أساتذته “لمين النهدي”)، ثمّ بعد انتهاء الندوة الصغيرة اتجه حارسُهُ (بإيعاز منه على ما فهمت) إلى مديرة المهرجان ليسألها “شكون ها الفرخ لي جايبينهولنا”؟؟ عندها فقط عرفتُ أنني سألته السؤال الصّحيح.

N’empêche، خلاصة القضيّة تُوجَزُ في عبارة: لقد كفَرَ الذين أقاموا لهذا الدّعيّ حسابًا.. ومات مشرِكًا من اعتَبَرَهُ humoriste
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

شاهد أيضاً

إلى إخوتي الأساتذة، مرة أخرى وأخيرة

عبد اللطيف علوي (من كان صدره ضيّقا حرجا، فليبتغ غيرها سبيلا) لي فيكم إخوة وأحبّة ...

اترك رد