الأحد ، 19 نوفمبر 2017

في الـ hard rock

حليم الجريري

دَخلا وهي تمسكه من مرفقه، نحّى عنها معطفها الطويل ونظر لأحد حرّاس الملهى، أتاه الحارس مسرعا وأخذ منه المعطف، ابتسم لها ثمّ طرح يده أمامها في إشارة لأن تتفضّل وتدخل قبله، جلسا وكانت تبتسم ابتسامة زور، لكنّه يحمل على وجهه مسحَةً من سرور لا يقدر أكبر الكتّاب على وصفه، جاء النّادل ودوّن طلبهما، ثمّ عاد وفي يديه الطّلب، أكلت وكانت لا تنظر الى سواه، مرّةً تمسكه من ذقنه وتوجّه ناظرَيهِ إليها كأنّها تريد قول شيء ما، ومرّة تُخلّلُ أصابعها بأصابعهِ وتضغط بقوّة وكلّ ما فيها يتفجّرُ صبابةً كتعبير عن شيء يفوق فهم الجميع،
المهمّ، شرب الرّجل كأسين ثمّ وقف واتجه نحو “الرّكن الصّغير” بعد أن أرسل لها قبلَةً من بعيد وغمز بعينه يقول: سأعود.

التفتت صاحبة العينين العسليّتين والشعر الأصفر إلى يمينها فوجدتني، حَدَجتني بنظرة مبتسمة، بَهُتت والتفتُّ الى رفيقي أستجدي تفسيرا، طأطأ برأسه وهو يقول جذِلًا: نعم إنّها تريدك.
نظرتُ إليها شزرًا كأنّما أنظر إلى شيطان رجيم، إحتقرتها بشدّة جعَلَتها تحتقر نفسها فقتلتها مرّتَين، ثمّ عادت تبتسمُ ابتسامة الزور وهي تنظر إلى مكان المغدور به، تنتظر عودته من مجاهل المَراحيض.
جذبت صديقي من رقبته بقوّة وتمتمتُ في أذنِه: هل تعرفُ مَن تِلك؟
ردّ لا، قلت له: تِلكَ أحقَرُ النّساء.

شاهد أيضاً

حين رأى خوفي واضطرابي

عبد اللطيف علوي حين رأى خوفي واضطرابي، أحسّ أنّها الفرصة المناسبة لاقتناص فريسته، قال لي ...

اترك رد