السبت ، 18 نوفمبر 2017

صناع الفتنة

عبد القادر الونيسي

في مثل هذا الزمان من كل سنة تحدث فتنة لا يعرفها الناس أيام كبار العلماء والمجتهدين. أيام كان في تونس ثلاثون ألف عالم.

قضت الدولة الحديثة على منارة الاعتدال وأهم مرجعية فقهية عند أهل السنة فانتشر الجهل والتطرف ونطقت الرويبضة. يجعلون من عادة تعارفت عليها عموم الأمة لم ينكرها كبار أهل العلم مناط خلاف وفتنة داخل البيت الواحد.

لا ينبسون ببنت شفة على الأعراض التي تنتهك وعلى الدماء التي تهرق وعلى ثروات الشعوب التي تنهب بل يساندون كل ظالم ويحاربون كل عادل. افتروا على الدين وكانوا حربا على المسلمين تبديعا وتكفيرا وتفجيرا كلهم يشرب من معين واحد. انقلبت سماحة الاسلام عندهم الى بغض وحقد والرحمة إلى نقمة والعفو إلى انتقام. لا تعرف لهم سابقة علم ولا فتح استقووا على الأمة بالبترودولار اللعين فاثخنوها فتنا وسلموا ديار الاسلام واحدة بعد الأخرى إلى أعدائها.

لا أرى من مستفيد من جرائرهم الا كل أفاك ناصب الأمة العداء وما صعود اليمين المتطرف وانحسار الاسلام في كل بقاع الدنيا الا حصائد جهلهم وافتراءهم على سماحة هذا الدين.

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ سورة (البقرة) الآية: (11)

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد