الخميس ، 19 يوليو 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / أمَا آنَ الأوَانُ ؟

أمَا آنَ الأوَانُ ؟

المنجي السعيدي

التّجَدُّدُ وَمُحَاولةُ التّحَرُّرِ منْ عُقدِ الايديولوجيا وضِيقِ أفُقِها، ومنْ تقْدِيسِ المَوْرُوث، ومنَ التََمرْكُزِ حوْل الذََاتِ… قدْ يجْعلُك تَفْقِدُ فِعْلاً كثِيرًا من الأنْصَار و”المُرِيدِين”، وقد يخْلُق لك أعْداءً فِي صُلْب شُركَاءِ الفِكْرةِ أو المَرْجَعيّة…

لكنّ حركة التّجدُّدِ والوقُوف لحْظةً للتََأمُّل فِي مظاهِرِ التِّيهِ الذي انْحَدَر بالافْرادِ والمَجْمُوعاتِ في أغْوارِ تقديس الخُرافة (سواء كانت دينية او فلسفية او سياسية) وعمَّقَ رُؤْيَةَ الوَاقِع منْ وَرَاء حِجَاب الايديولوجيا وعَطَّل حركةَ التّطوُّرِ وكسَا الانْسَانَ بِلَبُوسِ العَطالَةِ والجُمُودِ…

الوقُوفُ لحْظةً للتََأمُّلِ فِي ذَلك قدْ يُكْسِبُكَ أشْواطًا كبِيرةً في إعادَةِ الانْسِجام معَ نَوَامِيسِ الكوْنِ وسُنَنِه في الذّاتِ والمُجْتمع، ويَبْلُغُ بِك عَتَبَةَ الفاعِليّة والتّرقِّي إلى موَاقع الوَعْي والادْرَاك، ويَرْفَعُك إلى موْطِنِ الإسْهامِ في مسِيرَة التََارِيخ وتحْقيقِ التََمَوْقُعِ في صُلْب المُعَادلةِ الانسانيّة والكَوْنيََة، ويُذِيقُك مُتْعة الوقُوفِ على أنْوارِ الحقِيقَةِ وحَلَاوة الإحْسَاسِ بالذّات المُنزَهَةِ عن الزََيْفِ والمُغَالطَةِ…

فهَلْ آنَ الأوَانُ ليُفكِّرَ البعْضُ في التََخَلُّصِ منْ عُقدِ الاسْتِعْلاء ورفْضِ إعَادة النّظرِ في مُرْتَكزَاتِ القَنَاعاتِ المُتَكَلِّّسَة التي عَصَفتْ بِأصحَابِها خارِجَ الزََمانِ والمكَانِ وحنَّطتِ العقْل الذِي هو في الأصْلِ مَنَاطُ التََكْليفِ ومجَالُ التََميُّزِ ؟؟؟

شاهد أيضاً

مصير النداء

أحمد الغيلوفي لا يذهبن في ظنكم أن النداء تشقق وانتهى. ليس النداء هو الباجي وحافظ ...

اترك رد