الإثنين ، 29 مايو 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / احتمالات سياسة غطرسة وغرور الحكومة

احتمالات سياسة غطرسة وغرور الحكومة

عبد اللّطيف درباله

سياسة الغطرسة والغرور والصدام التي اختارتها حكومة يوسف الشاهد، بقيادة الباجي قايد السبسي، في أكثر من مجال وعلى عدّة مستويات.. وفي مواجهة قوى فاعلة هي عامّة الشعب أوّلا.. واتحاد الشغل ثانيا.. وقطاعات أخرى عديدة قويّة ومؤثّرة مثل التعليم والقضاء والمحاماة والطبّ.. ستقود السلطة في تونس غالبا إلى أحد ثلاثة احتمالات..

إما أن تفرض الحكومة رأيها وقرارها على الجميع بكلّ قوّتهم.. وتَغْلِبَهُم.. وبالتالي ستشعر بأنّها الأقوى في الساحة.. وسيزداد غرورها وغطرستها.. وتتحوّل في هذه الحالة إلى حكومة متسلّطة وقمعيّة..

أو أن تلك القوى ستغلب هي الحكومة.. وقد تؤدّي إلى سقوطها.. فإن تمسّكت بالسلطة ولم تحسن تجاوز المرحلة قد يؤدّي ذلك إلى تغيير جذري وعميق يطال السلطة الحاكمة حاليا.. وفق عدّة سيناريوهات تبتدأ من تغيير حكومي أو انتخابات مبكّرة.. وتنتهي إلى إمكانية نوع من العصيان أو “التمرّد” الشعبي والقطاعي.. أو حتّى ثورة جديدة بشكل آخر..

أو أنّ الحكومة ستضطرّ أمام قوّة وتأثير وصلابة خصومها.. وأمام السيناريوهات التي تهدّد استمرارها وبقاءها.. ستضطرّ إلى التراجع والتنازل لمعارضي قراراتها.. وهو ما سيكسر شوكتها نهائيا بعد أن ضيّعت فرصة التنازل الهادئ والمحترم أثناء المفاوضات.. وسيجعلها ذلك حكومة منكسرة وضعيفة وعاجزة..

ويقيني أنّ الحكومة برأسها الباجي قايد السبسي ومدير أعمالها يوسف الشاهد.. هي أعجز من القدرة على هزم خصومها ومعارضيها والقوى الشعبيّة والقطاعيّة المتعدّدة الرافضة لقراراتها.. بما يجعل السيناريوهات الثاني والثالث هي الأرجح..

شاهد أيضاً

الأفعى تغير جلدها

خليل كمون تقدم لنا علوم الأحياء والطبيعة بعض الظواهر الطبيعة التي تساهم بطريقة ابلغ في ...

اترك رد