الجمعة ، 17 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / مصير مركز الشيخ الفاضل بن عاشور بالمرسى

مصير مركز الشيخ الفاضل بن عاشور بالمرسى

سامي براهم

بمناسبة مناقشة ميزانيّة وزارة الثّقافة كنت أرسلت إلى السيّد وزير الثّقافة الحالي رسالة بخصوص مركز الشّيخ الفاضل بن عاشور للثّقافة والفنون التنوير بالمرسى، لكن بدون جدوى، لذلك أعيد نشرها البوم للعموم :

السيّد المحترم وزير الثّقافة
تحيّة ثقافيّة
وبعد

أخاطبكم بصفتي مديرا سابقا لمركز الشيخ الفاضل بن عاشور للثّقافة والفنون التنوير بالمرسى وهو مركز ثقافي استحدث بعد الثورة حيث كانت بنايته مقرّا للجنة تنسيق الحزب الحاكم.

نشط المركز طيلة سنتي 2012 / 2013 ورغم الظروف المادية واللوجستية الصعبة تمكّن هذا المركز من تحقيق حركيّة وإشعاع ثقافي وفنّي وفكري في تونس الشمالية وخاصّة الأحياء الشعبية المحيطة بمدينة المرسى والتي اخترق شبَابَها فكر التطرّف والإرهاب.

احتضن المركز مئات المحاضرات والمعارض والأنشطة الثقافية والعروض الفنية وأسسنا فيه نوادي للخط العربي والرّسم والمسرح والموسيقى فضلا عن مكتبته الثريّة وفتحنا الفضاء للجمعيات الثقافية خاصّة الشبابية للقيام بتدريباتها وعروضها الأولى في الموسيقى والمسرح والرّقص وأصبح المركز فضاء للتّواصل مع مراكز ثقافية دولية عريقة وعدت بتقديم الدعم المعنوي والمادي،

سيّدي الوزير، كلّ هذا الزّخم الثقافي دفعني وقتها لتقديم مشروع قانون للمركز إلى وزير الثقافة آنذاك السيد مهدي مبروك ومن بعده السيد الصقلي، وعُرض على اللجنة القانونية ووقع تداوله في جلسات متعدّدة.

ولكن للأسف توقّف كلّ شيء وأُنهي عمل المدير وأُوقِف نشاط المركز ودخل مرحلة إهمال تامّ بعدم تعيين مدير جديد ولا أيّ إطار إداري باستثناء حارس وسكرتيرة.

سيّدي الوزير

لقد كان هذا الفضاء يغطّي حاجة ماسّة لنخب المرسى ومثقّفيها ولكن خاصّة للشباب القاطن بأحوازها من الأحياء الشعبيّة غير بعيد عن وسط المدينة.

لذا أدعوكم بكل إلحاح وثقة في حبّكم للثقافة والفكر والفنون لإنقاذ هذا الفضاء والإذن بإعادة إحيائه من جديد.

تقبّلوا سيّدي فائق تقديري واحترامي.

%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%88%d8%b1

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد