السبت ، 18 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / العار سيسقط والإعلام الشريف سيولد.. ولا عزاء للوسخين

العار سيسقط والإعلام الشريف سيولد.. ولا عزاء للوسخين

الحبيب بوعجيلة

من الملاحظات التي تُثلج صدري وتملأ قلبي بالأمل حول مستقبل الإعلام التونسي وقدرته القادمة على التعافي ما يُبديه عدد من “الإعلاميين الشرفاء” بمن فيهم العاملون في المواقع التي ننتقدها من تعاطف مع ما نكتبه في فضح صناديق الدعاية السوداء عبر “إعلان الإعجاب بلا خوف أو وجل أو حتى عبر الحوارات الخاصة “لإعلان البراء” مما يمارسه زملاؤهم أو مسؤولوهم من جرائم تستهدف شرف المهنة ومواثيقها.

ان مؤشرات عديدة تؤكد أن الغطاء والدعم سيرتفع آجلا أو عاجلا على إعلام أدمن بعد الثورة طعنها واستهداف مشاعر التونسيين ومعنوياتهم ومغالطتهم وإغراقهم بالخبر والتحليل الزائف ونشر الكراهية واستهداف الوحدة الوطنية واستغلال حالة الفوضى المؤسساتية والفكرية للإمعان في اصطناع الصراعات والمعارك واللعب على دمها ونارها أو تزييف الوعي وحرف الأنظار عن المشاكل الحقيقية التي تحتاجها البلاد في مسار انتقالها الديمقراطي لمواجهة الإرهاب وتحقيق أهدافه في التنمية وتفكيك منظومة الفساد والاستبداد.

لن تتأخر اللحظة القادمة حتما لمحاسبة اعلام كانت جرائمه الحالية في إفساد ثورة راهنة أكثر من فداحة جرائمه الماضية في خدمة نظام قائم من طرف إعلاميين كانوا “نجوما” في العهدين يأكلون من موائد المال الفاسد ولوبيات التآمر الداخلي والخارجي لبث المغالطات والفساد الأخلاقي والتفاهة البرامجية مثلما أكلوا سابقا من خزائن مال الشعب لدعم نظام قائم واستهداف أعراض ونضالات معارضيه وكانوا في الحالتين أبواقا بلا شرف ولا قيمة ولا كفاءة باعترافهم واعتراف هياكل المهنة كلما عاد لبعضهم رشده وكلما كشف بعضهم بعضا في معاركهم على “قسمة المسروق” مثل اللصوص.

ان “اعلام عار” لم يصمد رغم ما يملكه أمام نشطاء هذا الفضاء الأزرق الذي نجح في كشف زيفه وفساده.. اعلام بمثل هذه الهشاشة وقلة المروءة لن يصمد طويلا أمام رياح التغيير الحقيقية رغم مهارته في ابتزاز سياسيين خائفين منه ومتهافتين على استرضائه وادمان بلاتواته ومرعوبين من قدرته على تهديد مصالحهم حتى يخضعهم ويتوقفون عن كل محاولة لخلخلة امبراطوريته الرهيبة التي انهارت منذ أيام مثل بيت من ورق تحت صرخات “الحقيقة والكرامة” في جلسات الاستماع. وحين يسقطون سيكون عندها سقوطهم بلا شرف لن ينفع فيه وقتها “اعتذار” آخر مثل الذي نطقوه على استحياء حين كانت الجماهير تعمر الشوارع وهم يرتعدون كالفئران أمام صفحات “الكتاب الأسود” لتاريخهم النتن.

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد