الإثنين ، 24 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الشيطان يسكن بيتي، قصة واقعية

الشيطان يسكن بيتي، قصة واقعية

محمد يوسف

النجاح النبوغ قيمة كبيرة،

ان يكون لك احلام، هي ان تكون.

الحلم والطموح يلزمه فكرة وارادة وعزيمة وتخطيط عمل ومداومة، ومغالبة العقبات، والصبر، والتضحية،

هو في عنفوان الشباب، اجهش بالبكاء انهمرت دموعه، بعد أن حقق هدفه وبلغ الدرجات العلى، قال له معلمه وقدوته، هي دموع الفرح وفرحة النصر،

قال الشاب الذي يتوقد حيوية، مفسرا انفعاله : لقد صبرت كثيرا تعبت، وغامرت تكبدت المشاق، الحمد لله كانت النتيجة من جنس العمل،. تحقق الحلم بفضل العمل،

شكرا معلمي وملهي، احبك كثيرا، اريد ان احافظ على صلتي بك في مستقبلي، فقد علمتني الصبر والبذل ورسمت لي طريق النجاح…

تلك هي قصة الشاب انموذج النجاح الذي ربح 300 مليون في دليلك ملك، شخصيا في اقل من 48 ساعة تعرضت لمشاهدة قصة نجاحه الباهر أكثر من 6 مرات عبر فاصل اشهاري تلفزي مخدوم بعناية،

هذا الشاب لم يتألق في الدراسة او الرياضة او عمل اي عمل ابداعي او له مسيرة مهنية وحتى قصة عمل خيري او سلوك يقتدى به، كل ما فعله شارك في دليلك ملك تماما مثل آلاف الشباب الذين يبحثون عن النجاح في المسابقات التلفزية او البروموسبور أو مسابقات الرهان الرياضي العالمية او الحرقة او السرقة او دعشة.

هكذا ندمر قيمة العمل عند جيل لا يفكر، لا يقرأ، لا يدرس، لا يبدع، لا يبتكر لا يمارس الرياضة ليتغذى جيدا، يلعن الواقع وينتظر فرصة نجاح عبر تقميرة او حرقة او سرقة او ،،،

مروجوا هذه الثقافة التدميرية، شياطين، تفرض علينا عبادتها بشكل او بآخر،

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84-%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84%d9%83-%d9%85%d9%84%d9%83

شاهد أيضاً

“الشَّنْفَرَى”.. صُعْلوكٌ نحتاجُه !

عبد القادر عبار 1. إذا كان “الطفلُ للطفل.. ألْقَنُ”.. كما جاء في مقولة بيداغوجية تربوية ...

اترك رد