الأربعاء ، 22 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / السوريون وحاحا… والبقرة النطّاحة

السوريون وحاحا… والبقرة النطّاحة

بشير العبيدي

#بالفلفل_الحار

أيام الجامعة في تونس، أذكر أنني كنت أتغنى بأراجيز المصري أحمد فؤاد نجم، يغنيها الشيخ إمام، ومن بينها بقرة حاحا النطاحة…

من غنى حاحا والبقرة النطاحة مثلي ؟؟؟ أنا غنيتها…

ناح النواح و النواحة

على بقرة حاحا النطاحة

و البقرة حلوب حاحا

تحلب قنطار حاحا

لكن مسلوب حاحا

من أهل الدار حاحا… الخ.

اليوم، تذكرت حاحا والبقرة النطاحة فجأة وأنا أطلع على شريط صوّرته قناة من قنوات الرداءة العربية التي تفسد اليوم العقول والأذواق وتسبب الفتن والحروب والخراب في بلاد العرب…

تذكرت حاحا والبقرة النطاحة في غير ما كتب له أحمد فؤاد نجم… تذكرت من خلال كلمة حاحا… وأنا أتابع الشريط الذي تنشطه منشطة أقل ما يقال فيها… اللهم إني صائم.

المنشطة حاحا وعصابتها الإعلامية لم يجدوا غير أحد الشباب السوريين في لبنان لكي يصوّروا برنامجهم السّمج الماسط الرديء.

شاب سوري يبحث عن عمل، يوقعونه في فخّ، ثم يضحكون عليه.

تضحكون على أهل سورية يا فريق الأبقار الإعلامية ؟؟؟ تضحكون على شعب يدمّر منذ خمس سنوات ودفع مئات الآلاف من الشهداء ولم يركع؟؟؟ تضحكون على الذين استقبلوكم أيام الحروب الدموية وفررتم للعمل في مصانعهم ومكاتبهم وحقولهم ومنازلهم؟؟؟ تضحكون على الذين يحرقون اليوم بالفوسفور الإيراني والروسي والغربي، بمشاركة مجرمي حزب اللات والعزى من عندكم؟؟؟ تضحكون على الذين خذلهم الشقيق والصديق والرفيق؟؟؟

ما رأيكم يا فريق حاحا والبقرة النطاحة أن الزمن طويل؟؟؟ ما رأيكم يا فريق حاحا والبقرة النطاحة أن الأمور ستتغير وتتبدل وستتذكر الشعوب هذه الإهانات وتردها لكم بكيل الصاع صاعين ؟؟؟

لطفا… هل سمعتم بمصطلح في المعجم اسمه الذوق؟؟؟ أم أنكم تعرفون بونجور وهاي ومارسي فقط مثلما ورد على ألسنتكم في الشريط ؟؟ هل تعرفون معنى الاحترام؟؟؟ هل فيكم من يعرف شيئا اسمه الحياء؟؟؟ هل مر الحياء بالقرب من مكان التصوير، أم بالعيون عمى ؟؟؟

شكرا لفريق حاحا والبقرة النطاحة… الآن نصفق عليكم، نحن عرب القلوب والعقول… نصفق طويلا طويلا على إنجازكم الرائع مع هذا الشاب السوري الباحث عن عمل… في زمن السقوط…

والذي لا إله إلا هو أن هذا الشاب أشرف من البقرة التي أوقعته في الفخ.

ولكن لا إحساس لفاقد الحياء.

تبا.

صفر 1438

كَلِمةٌ تَدْفَعُ ألَمًا وكَلِمةٌ تَصْنَعُ أمَلًا

شاهد أيضاً

جبهة “وسطية تقدّميّة” أم “جبهة شقوق وأضداد”

صالح التيزاوي أعلن خلال الأيّام القليلة الماضية عن تأسيس جبهة برلمانيّة، اختار لها مؤسّسوها من العناوين ...

اترك رد