الخميس , 18 أبريل 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / سعيد الشبلي.. وكوَامِى أجَامُو، تَوْأَمٌ في الظلم، وتَوْأَمٌ في البراءة

سعيد الشبلي.. وكوَامِى أجَامُو، تَوْأَمٌ في الظلم، وتَوْأَمٌ في البراءة

عبد القادر عبار

خمس سنوات انتزعها السجن من عمره الطريّ ظلمًا، وأبَى الله إلا أن تصدَع براءتُه في ليلة عجيبة، طلع القمر فيها لأول مرة، أكبر من حجمه الطبيعي، على غير عادته، رمزًا لظهور الحق، وإزهاقا للباطل، واستبشارًا برجولة العدالة، حتى يغُصَّ المزوّرون بريقهم.

مأساة الدكتور “الشبلي” ذكرتني بمأساة المواطن الأمريكي “كوامى اجامو” الذي اعتقل وعمره 17 عاما، واتُّهِمَ بالقتل، وحوكم بالسجن مدى الحياة، وبعد أن أمضى “كوامي أجامو” 40 سنه من عمره فى دهاليز السجن، تَمَّ فتح القضية من جديد، لتثبت براءته، ويتم الإفراج عنه بعد أن بلغ من العمر 57 عاما، وبعد ما ضاع من عمره 40 عاما وهو مظلوم.

يوم 14 نوفمبر 2016 كان يوما متألقا من أيام القضاء التونسي.. حيث بُرِّئ “سعيد الشبلي” واخوانه من تهمة ملفقة، مدعومة بشاهد زور،. بعد 5 سنوات عجاف، قضاها في دهاليز الظلم، كما كان يوم 9 ديسمبر 2014، يوما غير عادي للقضاء الأمريكي حيث تمت تبرئة مواطن مظلوم بعد 40 عاما قضاها مسجونا وجبرا لخاطره طلب منه القاضي أن يطلب التعويض المناسب، وحينها فوجئ الجميع بالتعويض الذى طلبه “كوامي أجامو”، حيث طلب من المحكمة والدموع تنزل من عينيه عن عمره الذى ضاع بين جدران السجن وهو لم يفعل شئ، ان يتم “اعادة النظر فى القوانين الظالمة التى تسببت فى اعتقاله وظلمه” فقط، فلم يطلب “اجامو” أي تعويض مالي، حينها تركت القاضية “باميلا باركر” منصة القضاء ونزلت لتعانق “أوجامو” وهو يبكى.

وعلى اثر الجلسة صدرت أوامر من أعلى سلطة تأمر بتشكيل لجنة من القضاء للنظر في القوانين التى تسببت فى ظلم “اجامو” وبقائه كل هذه الأعوام بالسجن.

واعتذر الرئيس “أوباما” للمواطن المظلوم “كوامي أجامو” بأن قام له مع عائلته بزيارة فجئية الى بيته وتناول معه العشاء فهل يفعلها “السبسي” أو “الشاهد”..؟؟

%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%88

شاهد أيضاً

عندما يكون العبير بلا طيب.. و موسى بلا عصا !

عبد القادر عبار لان أولياءها -للأسف- قد أهملوا تطعيمها باللقاحات الضرورية عند ولادتها رغم علمهم ...

الثلاثي العجيب.. في السياسة والحكم

عبد القادر عبار بين سبَأ والحبشة ونيوزيلندا… رغم بعد التاريخ واختلاف الجغرافيا.. صلة رحم سياسية ...