الأحد ، 26 مارس 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الشعب الأمريكي السمح… لم يبلغ شعبهم درجة من الوعي

الشعب الأمريكي السمح… لم يبلغ شعبهم درجة من الوعي

وائل زميت

منذ صدور نتائج الانتخابات الامريكية، يروج البعض انو مش تشنع في امريكا بما إنو فما مظاهرات وفما بعض التكسير والحرق… طبعا الامر بدا احتجاج على وصول الاخ المناضل دونالد ترامب للبيت الأبيض…

على كل، الستاتي فيه زوز افكار: اولا هاذي لا ثورة ولا هم يحزنون… وثانيا الشعب الأمريكي ما يزيد علينا كان الصبر…

صحيح فما مظاهرات متفرقة وفي أكثر من ولاية ومدينة لكن، التحركات تضم العشرات والمئات ولا تعتبر كبيرة نسبية مقارنة بتحركات Occupy على سبيل المثال… وعادية وحقيقة ما نراش فيها حدث فارق (وصل البعض يحكي على ثورة !!!)

الاستياء الكبير من نجاح ترامب واضح، لكن تصويره وكأنه سابقة هذا غالط على طول، في انتخابات 2000 الي وصل فيها جورج دبليو بوش للرئاسة في واحدة من أكثر الانتخابات المثيرة للجدل في تاريخ أمريكا (بوش ضد آل غور، بوش وقتها جاب نص مليون صوت اقل من آل غور لكن ربح الانتخابات بالـ electoral college) صار فيها هذا.

الي صار وقتها غير مسبوق، احتجاجات ومظاهرات ورفع لافتات فحواها (حلوة كلمة “فحواها”) “بوش غش”، ” يوم حزين لأمريكا”، “ليس رئيسي”… الخ الخ… بل صار أكثر إلى جانب الشغب، يوم التنصيب في 20 جانفي 2001، شنعت وآلاف المتظاهرين (اكثر من الموجودين تو)… ورماو العظم على الليموزين متع الرئيس بل بوش كان هو الرئيس الوحيد الي دخل للبيت الأبيض بالكرهبة… في الأصل الرئيس يدخل يتمشى… وبرشا توقفوا وطبعا كيما تو تكسير وشغب…

وهو ما يهزنا للنقطة الثانية، موضوع نحب نحكي عليه من بكري وخاصة هاذي هدية للجماعة الي يحكيو علي صار في تونس بلغة “ثورة البرويطة” وشعب خرج يسرق… (كيما ألفة يوسف وبقية غلمان “التدوين الفيسبوكي”) وكيفاه يبداو يسبوا في التوانسة على التكسير ولا الحرق ولا النهب…

الي ما حبوش المرتزقة يفهموه انو مع استنكارنا للعمليات هاذي، فإنها عادية ومفهومة وماهيش خاصة بينا لا خاطرنا توانسة ولا عرب… وتشوف العشرات من الأمثلة والانتهاكات هاذي صارت في اكثر من دولة في أكثر من قارة… بل أكثر من هكا، احنا في الثورة كيما تمت سرقة فريجيدارات وتلافز وغيرو، لازم زادة نذكروا الي وقت ما فمش حاكم الشعب عس مع بعضو وأمن بعضو… تو نخليكم مع الشعب الأمريكي السمح المتحضر الي محلاه، وقت الي صارت أكبر ضربة في تاريخ أمريكا، يوم 9/11 بينما كانت طيارات بن لادن داخلة في برجي التجارة العالمية والعباد ترمي في ارواحها من عشرات الأمتار والدنيا شاعلة كان البعض من الاخوة الامريكان يسرقوا في المحلات ويكسروا وينهبوا، بل وصارت اتهامات لتورط اطفائيين في سرقة سراول دجين! في أمريكا ما يسرقوش الفريجيدارات… سرقة السراول اسهل…

فما عشرات الأمثلة الأخرى، نجموا نذكروا على سبيل المثال عمليات السرقة والنهب وقت اعصار كاترينا الكارثي (بلاد مقلوبة و 1400 ضحية والشعب لاهي يسرق…).

وفي سياق متصل، وبالحديث على الوعي والكذا نذكروا انو الشعب الأمريكي من اتعس واتفه الشعوب في العالم، هنا خلي نستعيروا الوصف متع المفكر الاستراتيجي زيبنجيو برجنسكي الي يعتبر انو امريكا عندها 6 نقاط ضعف كبرى إحداها: “جمهور لا يكاد يعرف شيئا عن العالم”.

#اللهم_ارزقنا_هجرة_إلى_دولة_يسرقوا_فيها_السراول_وقت_الكوارث

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ

شاهد أيضاً

لم تعودوا تسرقون الكتب..

ياسين العياري في ذكرى معرض الكتاب.. سأذكركم بواقعة شهدتها بأم عينيا لثلاث سنوات متتالية. سكن ...

اترك رد