السبت ، 18 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / إنقلاب 7 نوفمبر 1987 خطط له كراكسي

إنقلاب 7 نوفمبر 1987 خطط له كراكسي

نور الدين لنور

شهادة رئيس الاستخبارات الإيطالية Fulvio Martini على الدور الإيطالي في انقلاب 7 نوفمبر 1987: “لم يكن انقلابا غير متوقع كان عملية سياسية خارجية مدروسة بذكاء خطط لها كل من بتينو كراكسي (رئيس الوزراء) وجوليو اندريوتي (وزير الخارجية)، المخابرات الإيطالية وريفيليو (رئيس شركة Eni).

في بداية 1985 استدعاني Bettino Craxi وأخبرني أنه خلال الزيارة التي أداها للجزائر في 28 نوفمبر 1984 قابل الرئيس الشاذلي بن جديد والوزير الأول عبد الحميد البراهيمي، وسمع من بن جديد كلاما خطيرا، حيث عبر عن استعداده لغزو تونس إذا كان بورقيبة عاجزا عن فرض الاستقرار في بلاده، كان الجزائريون يرغبون في حماية أنبوب النفط الجزائري الذي يمر عبر الأراضي التونسية، إيطاليا لم تكن مستعدة لتحمل حرب بين تونس والجزائر وفي نفس الوقت ترفض أن يتواصل انهيار الأوضاع في تونس فطلب كراكسي من بن جديد التمهل وعدم التسرع وترك الأمر لإيطاليا.

اتصلت بالسفارة الجزائرية في روما ونسقت معها رحلتي إلى مطار الجزائر وبدأنا الحوار الذي كان هدفه الأهم هو تجنب أن يؤدي عدم استقرار الأوضاع في تونس إلى التدخل الجزائري.

بدأت الاستخبارات الإيطالية عملية واسعة خارجيا وفي النهاية توصلنا إلى الجنرال بن علي كالرجل الوحيد القادر على ضمان الاستقرار في تونس. اقترحناه على الاستخبارات الجزائرية الذين ابلغوا الاقتراح إلى الليبيين، وذهبت انا شخصيا للقاء الفرنسيين. قابلت René Imbot قائد أركان الجيش الفرنسي لكنه أخطأ معي خطأ لا يغتفر حيث قال إن تونس هي جزء من الإمبراطورية الفرنسية وبالتالي حذر إيطاليا من مجرد الاقتراب لتونس، كان عسكريا لم يكن يفهم في السياسة. الأمريكيون لم يتدخلوا ولم يكن لهم علاقة.

لم يكن لدينا كمخابرات ايطالية أي وجود في تونس وتركنا الأمر لبن علي الذي قام بالانقلاب الدستوري ضد بورقيبة بعد إمضاء 7 أطباء على إقرار بعجز بورقيبة وتولى بن علي الحكم (في الأثناء كانت طائرة ايطالية تقف في مطار العوينة لإجلاء بن علي في صورة فشل الانقلاب). ايطاليا قدمت الدعم السياسي والاقتصادي لتونس في ما بعد لتجنب الكابوس الإسلامي الذي هز دولا أخرى كالجزائر”.

بن علي ظل معترفا بفضل كراكسي وقدم له اللجوء السياسي في 1994 بعد تهم الفساد التي وجهت له في إيطاليا إلى أن توفي ودفن بمنزله في الحمامات في جانفي 2000.

المصدر : حوار أجرته معه صحيفة La Repubblica ونشر في 11 أكتوبر 1999. الرابط

%d8%a8%d8%aa%d9%8a%d9%86%d9%88-%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b3%d9%8a-01

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد