الخميس ، 25 مايو 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / فريد بوغدير : “المخرج النخاس… المخرج القواد”

فريد بوغدير : “المخرج النخاس… المخرج القواد”

الحبيب بوعجيلة

فريد بوغدير : “المخرج النخاس… المخرج القواد”.. واغتيال “النسوية المُكافحة”…

بشعور تقزز مرعب تابعتُ اللقطة التي يقف فيها “المخرج السينيمائي” فريد بوغدير مثل “نخاس” يهيئ بضاعته قبل عرضها في سوق الجواري وهو يتأمل الأجساد النسوية المعروضة في سوق “النخاسة السينيمائية” ويُدخل آخر “اللمسات” على “اللحم المستعبد” المفروم في رثاثة الحداثة العولمية المزيفة.

وأنا أشاهد حركات هذا “القواد” (مهنة مسؤول البغاء وجالب النساء) تبادر الى ذهني كتاب رولان بارط حول “نظام الموضة” وحضرتني قولة جان بودريار في مقاله عن السلطة الجهنمية للعولمة القاتلة للكوني اذ يقول : “ان ما يتعولم هو السوق.. اختلاط كل العلامات وكل القيم أي البورنوغرافيا لأن الانتشار العالمي لكل شيء ولأي شيء على امتداد الشبكات هو البورنوغرافيا… لا حاجة على الاطلاق للفجور الجنسي ويكفي هذا الجماع التفاعلي”.

ان فريد بوغدير وأمثاله من “زنوج الرجل الأبيض” (على حد تعبير هنتغتون) ليسوا أكثر من مخالب مدفوعة الأجر لنهش كل شيء في رمزيات الشعوب المضطهدة بما فيها رمزية “المرأة” عنوانا للعطاء الانساني في أرقى مظاهره لتحويلها الى سلعة تباع وتُشترى في سياق القهر الميكروفيزيائي للجسد المُسلعن وفي عصر “فتاة الغلاف” (عبارة بارطية تشير الى استعمال جسد المرأة في غلاف مجلات الموضة).

ان النسوية المناضلة من أجل تحرير المرأة من قهر نظام الانتاج الاستغلالي يجب أن تُحاكم هذا النخاس باسم قيمة القيم الانسانية أي باسم المرأة بما هي أصل الحياة كحب وعشق خصيب حولها هذا “الوسيطي” الى “محضية” و”ديكورا” في غرف النوم المفتوحة على عيون الكاميرا في عصر “الفيديوقراطية” القاهرة.

 

شاهد أيضاً

بعيداً عن حملة الشاهد ضد الفساد، من هدٌد الحبيب الصيد بالسجن ؟!

عبد السلام الزبيدي “وقد وصل الأمر… إلى تهديده “بالتمرميد” بل أكثر من ذلك وحسب ما ...

اترك رد