الثلاثاء ، 21 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / الدكتور الشبلي وإخوانه قضيتهم لا تتناسب وقميص “التوافق”

الدكتور الشبلي وإخوانه قضيتهم لا تتناسب وقميص “التوافق”

مختار صادق

الشق المتبقي من الحزب الحاكم يجمع كل من هب ودب لوقفة تأثيرية على القاضي حتى يسلّط أشدّ العقوبة على الدكتور سعيد الشبلي وإخوانه في قضية المرحوم لطفي نقض في حين أن ابن عم الهالك (في هذا التسجيل المصاحب) قدم شهادة تاريخية مهمة من قلب الحدث ذكر فيها أن ابن عمه توفي بين يديه في طريقه للمستشفى بعد الهرج والمرج الذي سبقه رمي قنابل المولوتوف من مقر حزب النداء حينها.

هؤلاء الذين شيدوا بنايتهم الحزبية المتشققة على شفا جرف هار من الأكاذيب يلهثون وراء أي قصّة فارغة أو ملآنة من البطولات الخيالية لصناعة مجد كاذب. المتاجرون بدم المرحوم لطفي نقض يريدون أن يجعلوا منه شهيدا لأن رصيدهم النضالي صفر في تقديم الشهداء! ولذلك فلن يطفئ نار نهمهم السياسي سوى رؤية الدكتور سعيد الشبلي و إخوانه محكومون بالإعدام أو بالمؤبد! المسكونون حد الهوس بحب الانتقام لا ننتظر منهم تهدئة و لا شعورا بالمسؤولية الوطنية ولا ردا للجميل بمثله حين بلغت قلوبهم الحناجر ذات شتاء مظلم ثم قيل لهم اذهبو فأنتم الطلقاء! أي قضاء نزيه لا يحتجز أناسا أربع سنوات كاملة وهم الذين لم تثبت إدانتهم ولا يمثلون خطرا على المجتمع ولا هم أصحاب سوابق ولكن ذنبهم أنهم ضحية حزب يبحث عن اختلاق بطولات وهمية في سوق الشرف والنضال الذي لا يتماشى حتما ومشاريعه المافيوزية.

“الذنب” الآخر للدكتور الشبلي وإخوانه أن قضيتهم لا تتناسب وقميص “التوافق” الذي يحرص طرف واحد كل الحرص على تزيينه وتنميقه. لست مطّلعا على كل حيثيات القضية ولكن أرى أن موقف حركة النهضة في قضية الدكتور الشبلي و إخوانه هو موقف سلبي لا يشرّف تاريخ الحركة النضالي وقوافل الشهداء التي قدمتها قرابين للحرية ونصرة المستضعفين في الأرض. نحن نرى الأحزاب اليسارية كيف تستعمل كل شيئ بما في ذلك المنظمات الحقوقية (مثل الرابطة) ليس للدفاع عن منخرطيها فحسب بل و أيضا لتبييض جرائمهم حتى وإن وصلت درجة الشذوذ كما ويعقدون الندوات الصحفية بالعشرات في حين أن الاسلاميين يظهرون حرصا مبالغا فيه على “استقلال القضاء” و “التكلفة السياسية” من اتخاذ مواقف مبدئية حتى وإن أدى ذلك إلى التفريط في حقوق منخرطيهم مثل قضية تفعيل العفو التشريعي العام وتلك مظلمة اخرى لا يتسع المجال لها الآن.

قضية الدكتور سعيد الشبلي وإخوانه هي قضية سياسية أولا وقبل كل شئ ولذلك فإن العدل سيكون صعبا بالإعتماد على القضاء وحده بل وجب دعمه بالضغط الاعلامي والحقوقي وكل أنواع الإسناد. اللهم فرج كربة الدكتور سعيد وإخوانه!

شهادة ابن عم لطفي نقض

شاهد أيضاً

إلى جماعة “الحجّاج”

أحمد الغيلوفي أولا: كم مرَ علينا من حجاج: من حمورابي الي ابي العباس السفاح الي ...

اترك رد