الأحد ، 23 سبتمبر 2018
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / عن أي حسين تتباكون وأيّ قريش تلعنون

عن أي حسين تتباكون وأيّ قريش تلعنون

الأمين البوعزيزي

ليس ثمة أتعس ممّن يقاتل مسلما، بتعلّة الإنتصار لعترة النبي (صلى الله عليه وسلم) باعتبارهم أولى بالحكم بعده!!!

لا يا سادة:

لقد أخطأتم العنوان وانحرفتم عن القرآن…

شهادة لا اله الا الله محمد رسول الله؛ مفتاح رسالة أتت لتضع حدا لنُظم العناية والوصاية والتوريث والسلالة…

محمد رسول الله فقط، نبيٌّ ونذيرٌ… وليس ملكا!!!

الصراع السياسي الدموي الذي إندلع في صفوف صحابته لم يكن حول الإسلام؛ وإنما حول ما صمت عنه الإسلام باعتباره متروك للاجتهاد فيما هو خاضع لسنن التطور والتغير… هو عالم السياسة بما هي تدبير للشأن العام المتغير المتطور المختلف من زمان إلى زمان… لذلك اختلفوا حد الاقتتال انتصارا للفكرة والرأي…

انحاز بعضهم للسّلالة كما روح ذلك الزمان… وانحاز آخرون إلى القبيلة كما روح ذلك الزمان…

وانتصرت قلة لجوهر القرآن القاضي كون حكم المسلمين حقٌّ لهم جميعا فليختاروا الكفء بعيدا عن حصرية السلالة والقبيلة؛ وهؤلاء من تمّ الفتك بهم وسُمّوا ظلما بـ “الخوارج”!!!

ستلاقون ربّكم بأفعالكم، لا بقرابتكم السّلالية أو القبلية من الرسول الكريم…

فعن أي حسين تتباكون وأيّ قريش تلعنون؛ يرحمكم الله!!!

لا إمامة سلالية… ولا خلافة قبلية… بل مسلمون سواسية…

أكرمكم عند الله… أتقاكم وأقربكم إلى المواطنية…
.

شاهد أيضاً

للتًفكير: “كتلة المكتب التنفيذي”

أحمد الغيلوفي • 93 % من الإضرابات التي شهدتها البلاد منذ تاسيس الإتحاد حتى الآن ...

اترك رد