السبت ، 18 نوفمبر 2017
الرئيسية / تدوينات / تدوينات تونسية / وطنٌ بحاجة إلى “رُقْيَة”… وثورةٌ تسْألكُمْ.. “خَتْمًا”

وطنٌ بحاجة إلى “رُقْيَة”… وثورةٌ تسْألكُمْ.. “خَتْمًا”

عبد القادر عبار
.
عادةً ما تُستعمَل الرُّقيَة لطلب الشفاء من مرض عضال، أو طمعا في المعافاة من بلاء مزمن، أو إخراج القرين من المريض، أو إبطال أثر العين والحسد والسحر.. بشرط صدق النيّة.
وبيني وبينكم، فكل هذه البلايا والرزايا، والأوجاع، أراها مجتمعة ومتآمرة، تضغط بلا رحمة ولا هوادة على جسد ونفسية هذا الوطن النحيل، الذي أصبح مرشّحًا للإصابة بالكُسَاح والعجْز، إذا لم يسارع أهل الخير والنخوة والرحمة إلى إسعافه وعلاجه، فصحّته لم تعد تتحمّل المزيد من الإرهاق والعناء والتعب، حتى، لَكَأنّي أسمعه يئنّ شاكيًا “كفَانِي يا قلبي / يا شعْبي، ما أحْمِلُ”.
.
لهذا، نرى أنه أوْلَى من غيره في الحاجة إلى “رُقيَة” تُعْمَلُ له بنيّة الشفاء، تمْسحُ عنه الأذى والوهَن السياسي الذي أرهقه، وتخفّف عنه الألم والوجع الاقتصادي الذي أشقاه، وتذهب عنه البأس الإيديولوجي الذي مزّق أسرته، وتُبْطِل عنه وَسْوَسَة قرناء الجن والإنس الذين انفردوا به، وتَشْفُطَ من باطنه، الدُّهنيّات الضارّة التي تكلّست فيه طيلة العهديْن البائديْن… عسى أن يستردّ صحته وينعم بالعافية.
.
وأما أرْمَلَةُ الربيع العربي، فهي تسألكم “خَتْمًا”، ترحُّمًا على روحها الطاهرة، وتلحُّ عليكم في أن تسامحوها، على ما بدر منها من تقصيرٍ في حقّ الكثيرين ممّن لهم حقٌّ عليها، فهي الآن في موت سريري.

شاهد أيضاً

هل يقبل القوادون برفع الوصاية عن المساجد ؟؟

الأمين البوعزيزي • على مدار عقود طويلة مارست مقرات حزب الحاكم اللصوصية (عدم خلاص فواتير ...

اترك رد